شرح
رابعة ) على التفصيل بين العينية والكفائية إلى غير ذلك من التفاصيل .
وقد تعرض لهذه الأقوال بما لا يزيد عليه شيخنا شيخ المتأخّرين واستادهم الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره في مكاسبه فلا وجه لتكرارها ، بل ليس نقلها ثانيا في هذه الأوراق الا كالنقل من التبر ( 1 )( 1 ) التبر بالكسر الذهب والفضّة أو فتاتهما قبل أن يصاغا فإذا صيغا فهما ذهب وفضة أو ما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ .إلى التبن ، فمن شاء فليراجع النوع الخامس ممّا يحرم التكسّب به .
والذي يخطر بالبال عاجلا على نحو يكون جامعا لشتات الكلمات المختلفة بحيث يصحّ أن يقطع به البحث والكلام ويختم به المرام ، أن يقال إنه قد تقدم غير مرّة بيان عدم جواز الإجارة فيما إذا كان أجيرا بالمباشرة إما بالتصريح أو بالانصراف وقلنا : انه لو استؤجر ثانيا حينئذ يكون الإجارة الثانية باطلة .
فحينئذ نقول : الأوامر المتوجهة إلى المكلَّفين سواء كانت عينيّة أو كفائية ، تعبدية أو توصّلية ظاهرة في إرادة العمل منهم مباشرة ، فإيكالها إلى الغير يحتاج إلى دليل ، فما لم يقم دليل على جواز التفويض مطلقا أو في الجملة فاللازم على المكلَّف إتيانها بالمباشرة وإلا فلا يبرء ذمّته عن التكليف .
( لا أقول ) : ان المستحقّ ( بالفتح ) لا يستحقّ ثانيا ، كما عن بعض الأساطين ( 2 )( 2 ) المرجع الديني العام الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( قده ) .كي يجاب - كما عن الشيخ المحقّق الأنصاري قده - بالفرق بين استحقاق اللَّه تعالى واستحقاق المخلوق ، لامكان الجواز في الأوّل حيث إن مرجعه إلى طلبه ، لا انه مملوك له كي يمنع من تمليكه ثانيا .
( بل أقول ) : ان ظاهر أدلَّة التكاليف اعتبار المباشرة فيها ، فما دام لم يقم الدليل على ترك المباشرة والاكتفاء بالتسبيب يكون المكلف مأخوذا به فلا