[ 1 ] ولا يجوز الإجارة على الأذان .
شرح
( انتهى موضع الحاجة ) فإنّ ظاهر هذا الكلام تصحيح العمل وحلية الأجر كليهما بالداعي على الداعي .
وظاهره ( ره ) هنا ان حيثيّة الوجوب مانعة عن أخذها حيث قلنا بالعينيّة التعبديّة كالصلوات الخمس والكفائيّة التعبديّة كتغسيل الأموات والتوصليّة كتكفينهم وتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه وكيف كان فالمعيار ما ذكرنا من ظهور الأمر في المباشرة المستلزمة لعدم جوازها الوضعي .
( ان قلت ) : لازم ذلك عدم جوازه كذلك على مطلق ما أمر به ولو ندبا مع التصريح في ذيل المسألة بجوازها على تعليم قراءة القرآن والفقه والحديث ونحوها ويأتي إن شاء اللَّه في المسألة الثانية من الخاتمة جواز أخذها على تعزية مولانا الحسين صلوات اللَّه عليه وفي الثامنة عشرة منها جوازه على ختم القرآن .
( قلت ) لما كان قد رغَّب في الشرع إلى هذه الأمور وقد أشرنا سابقا إلى عدم اعتبار المباشرة في عدّة من الأعمال المرغب فيها ، بل أعم من التسبيب فما ذكرت في سؤالك مرغَّب فيه مطلقا فاللازم ترتّب الثواب على فعله مطلقا ولو بالتسبيب ، غاية الأمر عدم ترتّب الثواب على فعله مباشرة وعدم كون الأجير آتيا بالعمل القربى بالمباشرة .
( ان قلت ) : لازم ما ذكرت عدم ترتّبه على فعله مطلقا لا تسبيبا ولا مباشرة ، إذ لا عمل فلا أجرة فتبطل .
( قلت ) : يكفي في ترتّب الثواب إتيان نفس العمل بما هو عمل لا بما هو منوي به التقرّب ( وبعبارة أخرى ) العمل المرغَّب فيه نفس رثاء الحسين عليه السّلام أو قراءة القرآن ولو لم يكن متّصفا بالمندوبيّة حين العمل ، وهذا بخلاف الواجب .
[ 1 ] ( ان قلت ) على ما ذكرت فلم لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان كما تقدم مثله في المسألة التاسعة من الفصل الآخر من الأذان .