تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مسألة 13 - لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات العينيّة ، كالصلوات الخمس ، والكفائيّة كتغسيل الأموات وتكفينهم ، والصلاة عليهم وكتعليمهم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه ، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه ، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك .
شرح
الأصحاب بلزوم ما يتوقّف عليه توفية المنفعة على المؤجر فكيف تحمل هذه الضابطة على خلاف القاعدة فالأصح عدم الفرق بين ما يوجب تلف العين وعدمه في مقام إيفاء المنفعة لاختلاف الموارد حسب اختلاف المنافع ، لأن العين أيضا قد تعدّ في نظر العرف من منافع عين أخرى كالثمرة للبستان ، واللبن للأنعام ، بل الفصيل والسخلة والحمل للأنعام ، والماء للعين والقناة ، ولعلَّه لذا يجوز إجارة أصول القنوات مع الأرض التي يشرب من مائها فإن منفعته الأصل هو الماء الجاري من مبدء القناة إلى الأرض ، هذا مع أنّ كثيرا ممّا تداول في زماننا إجارتها كالسيّارات والطيّارات وأمثالها من النواقل ، ممّا يتوقّف على إتلاف العين كأقسام الادهان من ما يؤخذ من النفط فكيف يصح أن يدعي ان هذه الأمور كلها قد ثبتت على خلاف القاعدة ، واللَّه العالم . ( مسألة 13 ) : قد وقع الخلاف خصوصا بين المتأخّرين في جواز أخذ الأجرة على الواجبات في الجملة وإن كان يظهر من كلماتهم تسلَّم عدم الجواز في الواجبات العينيّة التعبّدية ، فلو فرض مناقشة بعض في بعض أدلته فإنما هي مناقشة علميّة لا عمليّة . كما أن الظاهر عدم الخلاف المعتدّ به في عدمه على الواجبات العينيّة التوصليّة أيضا . نعم قد اختلفوا اختلافا بيّنا في جواز أخذها على الواجبات الكفائيّة التعبدية والتوصليّة كالتخييريّة وقد كثر الاستدلالات من الطرفين ( تارة ) على الجواز مطلقا ( وأخرى ) على المنع مطلقا ( وثالثة ) على التفصيل بين التعبدية والتوصليّة ( و