تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مسألة 12 - يجوز استيجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك ، ولا يضر كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان ، لأنّ المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعد اللبن منفعة للشاة ، والثمر منفعة للشجر وهكذا ، ولذا قلنا بصحّة استيجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حِجْرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك فما عن بعض العلماء من اشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له .
شرح
موته تمسّكا للأوّل بذهاب محلّ الإجارة بموت الرضيع أو المرضعة بخلاف المستأجر وفي الشرائع بني البطلان فيه على القولين ، وفسّره في المسالك بأنّ موت المستأجر هل يبطل مطلق الإجارة ، أم لا ، وقد تقدم ان الأقوى العدم ( انتهى ) . وكيف كان فحيث أنهم متّفقون على بطلانها بموت المرضعة يكون ذلك كاشفا عن اعتبار المباشرة ، وإلَّا فلو كان أعم من التسبيب فلا تأثير في موتها في البطلان بل موتها حينئذ كموت المستأجر في عدم القدح ، بناء على عدم بطلانها بموت كل واحد من المؤجر والمستأجر كما هو الحقّ الَّا ما استثنى ولذا فرّع الماتن ( ره ) هذا الحكم على فرض اشتراط المباشرة اللهم الَّا أن يكون مراد الماتن ( ره ) من قوله : ولا في المستأجرة إلخ فرض مقام الثبوت لا الإثبات ، بل هو الظاهر فلا إشكال حينئذ لعدم تعرّضه لمقام الإثبات . وأمّا باقي ما ذكره رحمه اللَّه فوجهه واضح . ( مسألة 12 ) : مقتضي القاعدة المستفادة من مجموع أخبار الإجارات في الأشياء المختلفة كالدابّة ، والسفينة ، والأرض ، والدار ، والبيت ، والرحي ، وحفر البئر ، والصبغ ، والقصارة ، والبيطرة ، والختان ، والحمّام ، وغسل الثياب ، والعبد ، والأمة ، وغيرها من الموارد المنصوصة ، وخصوص رواية تحف العقول الدالَّة على أنّ المناط في الإجارة المحلَّلة وجود الانتفاع المحلَّل بأيّ وجه كان ، عدم خصوصيّة لمورد الإجارة بما إذا لم يستلزم الإجارة تفويت عين أيّ عين