تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
[ 1 ] والعقل .
شرح
وأورد على خبر حمزة وغيره مثل خبر ابن سنان ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب عقد البيع وراجع أحاديث بقيّة الباب وباب 4 مقدّمة العبادات وباب 2 من كتاب الحجر .وغيره ممّا عبر فيه بجواز الأمر أو عدم جوازه بأنها محمولة على إرادة الاستقلال في التصرّف مستشهدا بالاستثناء في بعض هذه الأخبار بقوله عليه السّلام : ( الَّا أن يكون سفيها ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب عقد البيع وهو مأخوذ من قوله تعالى : « فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً » إلخ البقرة 282 .بدعوى انّ المستثنى إنّما هو بعد فرض بلوغه يعني إذا بلغ يجوز أمره الَّا أن يكون سفيها والمفروض ان عدم جواز أمر السفيه يراد به عدم استقلاله قطعا فيكون قرينة على إرادة عدم الاستقلال في المستثنى منه أيضا . وفيه انّ الظاهر أنّ أمثال هذه الأخبار ظاهرة وناظرة إلى تفسير قوله تعالى : « وابْتَلُوا الْيَتامى » ( 3 )( 3 ) النساء / 6 .وأنّها في مقام تحديد زمان ذهاب اليتم الَّذي موضوع لعدم جواز دفع الأموال إليهم ، وهو كناية عن عدم قابليّته للقبض هو أدنى بمراتب من إنشاء المعاملات الَّذي أثره وجوب الدفع إليهم ففي الروايات بضميمة الآية ، دلالة قويّة على المدّعي . ومن هنا ادّعى الإجماع وتحقّقت الشهرة لا أنّهما دليلان في مثل المقام الذي صرّح المجمعين والمفتين بوجه حكمهم . فالإنصاف أنّ العمدة في الدليل هو حديث الرفع المنجبر - ان كان فيه ضعف - بعمل الأصحاب ، معتضدا بالآية والروايات ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( ثانيها ) العقل ، يدلّ على اشتراطه فحوى أدلَّة اشتراط البلوغ - مضافا إلى النبوي ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، وباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات .، وأنّه لا يتمشّى القصد أصلا ، وكونه ارتكازيّا للعقلاء ، فإنّهم لا يعتنون