مسألة 10 - يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعا قنّة كانت أو مدبّرة أو أم ولد ، أمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها ، بل وكذا المشروطة .
شرح
حقّه عليها لبّا ، غاية الأمر ، للمستأجر الفسخ لعدم قدرتها شرعا على الوفاء بالعقد كما لو استأجر الولد للحج ثم منعه الوالد حين الحج بناء على اعتبار إذنه في حجّه المندوب أو المستأجر عليه ، فالحكم بتقدّم حقّ المستأجر في حيّز الاشكال .
وأشكل منه منع الزوج من الوطي الذي هو العمدة في الاستمتاع في فرض كونه مضرّا بالولد الذي استؤجرت لارضاعه .
( مسألة 10 ) : قال في المبسوط : إذا رزق الرجل من زوجته ولدا لم يكن له أن يجبرها على إرضاعه ، لأن ذلك نفقة الابن ونفقته على الأب ، وله أن يجبر الأمة وأم الولد والمدبّرة بلا خلاف في ذلك ، فأمّا المكاتبة فإن كانت مشروطا عليها فله أن يجبرها لأنّها مملوكة وإن لم تكن مشروطا عليها لم يكن له إجبارها ( انتهى ) ولازم إجبار المشروطة دون المطلقة جواز إجارة المطلقة نفسها بدون إذن مولاها دون المشروطة وكذا جواز إجارة المولى للأولى دون الثانية لكن العلَّامة ( ره ) في التذكرة صرّح بعدم الفرق بينهم ، فإنّه قال :
ليس للسيّد أن يوجر مكاتبة للرضاع ، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة لانقطاع تصرّف المولى في منافعها ، ولهذا لم يملك سيّدها تزويجها ولا وطيها ولا إجارتها في غير الرضاع ولها أن توجر نفسها للرضاع وغيره وإن لم يأذن المولى لأنه اكتساب هي مفوّضة فيه ، وكذا المعتق بعضها ليس للمولى إجارتها للرضاع ولا لغيره ( انتهى موضع الحاجة ) .
والماتن رحمه اللَّه تبع العلَّامة حيث عمّم حكم المكاتبة في عدم جواز الإجبار ولكن الحق التفصيل نعم لو كانت إجارتها نفسها لتحصيل مال الكتابة فلا يجوز له منعها عنها مطلقا وإن كان لتحصيل المال مطلقا فله منع المشروطة بل المطلقة إذا لم يتحرّر منها شيء .