شرح
أخذت منه عوضا في مقابلة الاستمتاع وعوضا آخر في مقابلة التمكن من الاستمتاع ( انتهى ) .
وفي السرائر - بعد نقله ذلك من المبسوط - قال : والأقوى عندي انه يصحّ استيجارها على الرضاع ، سواء كانت بائنا أو في حباله ( إلى أن قال ) : وهذا رأي السيّد المرتضى ( ره ) ، وهو الَّذي يقتضيه أصل مذهبنا ( انتهى ) واختاره في المختلف تمسّكا بالأصل والآية .
أقول : لعلّ المراد من الأصل العموم اللفظي أعني عموم وجوب الوفاء ، وإلَّا فالأصل في المعاملات ، الفساد كما نبّه عليه المحقّق القمي رحمه اللَّه في القوانين .
وأما الآية فهي قوله تعالى : « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 232 .إلخ .
ففي مجمع البيان - عند تفسير قوله تعالى : « لِمَنْ أَرادَ » إلخ - قال : وهذا يدلّ على انّ الرضاع غير مستحقّ على الأمّ لأنه علَّقه بالإرادة ، ويدلّ عليه قوله : « وإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى » ( 2 )( 2 ) الطلاق / 6 .( انتهى ) وقال عند تفسير قوله تعالى : « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ » إلخ : يعني الطعام والإدام ( وكِسْوَتُهُنّ ) يعني لباسهنّ ، والمراد رزق الأم وكسوتها ما دامت في الرضاعة اللازمة ( إلى أن قال ) ولم يرد به نفقة الزوجات لأنه قابلها بالإرضاع ، ونفقة الزوجة لا تجب بالإرضاع ، وإنّما تجب بسبب الزوجيّة ، وقال بعضهم : أراد به نفقة الزوجات ( 3 )( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 335 طبع صيدا .( انتهى ) .
أقول : ويؤيّد التفسير الأوّل تعليق الرزق على الولادة له حيث قال : « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ » ، فلو كان نفقة الزوجيّة لكان المناسب : وعلى الأزواج رزقهنّ ، كما لا