تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مسألة 8 - إذا كانت المرأة مزوجة لا يعتبر في صحّة استيجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه لأنّ اللبن ليس له فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه . ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده ، سواء كان منها أو من غيرها ، نعم لو نافي ذلك حقّه لم يجز إلَّا بإذنه .
شرح
والحاصل أنها آجرت نفسها سنة مثلا انه كلَّما يجوع أن ترضعه على حسب المتعارف فلا دخل في تعيين المرّات ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) : قد تعرّض الماتن رحمه اللَّه فيها لحكمين ( أحدهما ) جواز إجارة المرضعة المزوّجة نفسها من غير زوجها بدون إذنه ( ثانيهما ) جواز إجارتها نفسها من زوجها وكلاهما محلّ للخلاف ، أمّا الأولى ففي الخلاف - بعد دعوي نفي الخلاف في جوازها بإذنه - حكم بعدم الجواز ثم نقل عن الشافعي وجهين 1 - عدم الصحّة 2 - والصحّة مع ثبوت الخيار للزوج في فسخ العقد . واستدلّ على عدم الجواز - مضافا إلى عدم الدليل على الصحّة - بأنّ المرأة معقودة على منافعها لزوجها بعقد النكاح فلا يجوز لها أن تعقد لغيرها فيخلّ ذلك لحقوق زوجها ( انتهى ) وقرّره على ذلك ابن إدريس في السرائر . وحكم في الشرائع بأنّ الجواز أشبه ، واختاره في المختلف إذا لم يمنع شيئا من حقوقه لا إذا منع فإنه يحتاج إلى إجازته ، لا باطلا من أصله تمسّكا بأصالة الصحّة وعموم أوفوا بالعقود ، قال : وقول الشيخ : لا دليل على الصحّة ، وقوله : الزوج يملك منافعها ممنوع ، إنّما يمنع منافع الاستمتاع فإذا لم يمنعه الرضاع لم يكن له عليها سبيل ( انتهى ) . وهو جيّد والنزاع لفظيّ صغرويّ - مضافا إلى ما أشار إليه في المتن بقوله ( ره ) : لأنّ اللبن ليس له فيجوز إلخ . وأمّا الثانية أعني إجارتها نفسها لزوجها فمنعها الشيخ أيضا في المبسوط ، قال : وإن تعاقدا ( أي الزوج والزوجة ) عقد الإجارة على رضاع الولد لم تصحّ لأنها