تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
( 1 )( 1 ) فانّ صدرها : « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » إلخ فإنّه تعالى بيّن أوّلا حكم إرضاع الوالدات ثم خاطب الآباء بقوله تعالى : « وإِنْ أَرَدْتُمْ » إلخ فهو ظاهر في إرادة إرضاع الوالدات .في استرضاع الأجنبيّة غير أمّ الرضيع ففي المجمع عند قوله تعالى : « أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ » أي لأولادكم أن تطلبوا لهم مراضع غير أمّهاتهم لإباء أمّهاتهم الرّضاع أو لعلَّة بهنّ من انقطاع لبن أو غيره ( 2 )( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 336 طبع صيدا .( انتهى ) . وقال عزّ وجل : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 3 )( 3 ) الطلاق / 6 .الآية ، فإنّ سوق الآية في بيان أحكام المطلقات اللاتي تكون عدّتهن بوضع الحمل المستلزم لحصول البينونة بينهنّ وبين أزواجهنّ فيصرن أجنبيّات فإنّ ما قبلها : وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ( 4 )( 4 ) الطلاق / 3 .( إلى قوله تعالى ) : « وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ » ( 5 )( 5 ) الطلاق / 6 .إلخ . فإنّ الضمير في قوله تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ ) راجع إلى المطلقات اللاتي انقضت عدّتهنّ بوضع الحمل فيدلّ على جواز إجارتهنّ للإرضاع في غير ولدهنّ ففي المجمع : أي فان أرضعن الولد لأجلكم بعد البينونة فأعطوهنّ أجر الرضاع يعني أجرة المثل ( 6 )( 6 ) مجمع البيان ج 10 ص 309 طبع صيدا .( انتهى ) . وقد ورد في الأخبار استيجار الظئر وعدم ضمانها للولد مع عدم التفريط والتعدّي ( 7 )( 7 ) راجع الوسائل باب 80 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 189 ، وباب 29 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ، ولاحظ أيضا باب 75 إلى 79 من أبواب أحكام الأولاد .والظاهر عدم الخلاف في ذلك وإن اختلفوا في بعض خصوصيّات