تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
نعم إذا كان قصد عنوان المسجديّة ، لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك لصدق المسجد عليه حينئذ . مسألة 3 - يجوز استيجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين . مسألة 4 - يجوز استيجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به ونشر الثياب
شرح
( وأمّا الثاني ) أعني كفاية عنوان المسجد مطلقا ولو لم تكن الأرض ملكا للواقف فهو موقوف على عدم الوقفيّة في المسجد نفسه بأن يكون عنوان المسجد عنوانا مستقلَّا لا يتوقّف على وقفه كذلك بل يصحّ أن يقول : جعلته مسجدا فلا يعتبر في صيرورته كذلك تحقّق عنوان الوقف وهذا وإن كان يمكن أن يوجّه له الا انه خلاف المرتكز في الأذهان من كون المسجد وقفا . فتحصّل انّ صيرورتها مسجدا مشكل من وجوه قد عرفتها . ولا فرق ظاهرا بين طول المدّة وقصرها من حيث اعتبار الملك ، نعم يمكن رفع الاشكال من حيث لزوم الدوام في الوقف . والحاصل انّ صيرورة مكان مسجدا موقوف على أمور 1 - ملك الرقبة 2 - إنشاء الوقف 3 - كونه قابلا للدوام ، فبإختلال بعضها لا يتحقّق هذا العنوان ، نعم جعله مصلَّى لا بأس به لكن لا يترتب عليه عنوان ( المسجد ) واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) : قد وقع الخلاف في جواز إجارة النقدين ، فعن للشيخ جوازها ، وعن ابن الجنيد كراهتها ، وعن ابن إدريس منعها ، وبعد ملاحظة كلماتهم يرجع النزاع صغرويّا ، ولنعم ما قاله العلَّامة ( ره ) في المختلف - فإنه بعد نقل استدلال الطرفين قال - : والتحقيق أن نقول : ان كان لها منفعة مقصودة حكميّة صحّت إجارتها وإلَّا فلا ( انتهى ) وذلك يختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأماكن والأغراض . ( مسألة 4 ) : الوجه فيها واضح بعد إطلاق لزوم الوفاء بالعقود وفرض وجود
مدارك العروة — صفحة 240 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي