تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ويحتمل القول بكونه للمستأجر ، لأنّ المفروض انّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغوا . والمسألة مبنيّة على انّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملَّك الحائز ولو قصد الغير ولازمه عدم صحّة الاستيجار لها أو يعتبر فيها نيّة التملَّك ودائرة مدارها .
شرح
للمستأجر نظير نماءات الملك توجد تبعا ملكا لمالك العين والمفروض وجوب الوفاء عليه وتعيّن الوقت والعمل فلا مانع من تشخّص المحاز ملكا للمستأجر . وبني الماتن رحمه اللَّه المسألة على كون الحيازة من الأسباب القهريّة لتملَّك الحائز أو لمن له تلك المنفعة ، أعني المستأجر ، أو دائرة مدار القصد وليست من القهريّات مطلقا . لكن الظاهر ابتنائها على ما ذكرنا من قابليتها للتسبيب كما هو الحقّ أم لا بدّ من المباشرة ، ولازم الأوّل حصول المال للمستأجر ، لأنّه نتيجة الإجارة ، ولا يشترط في ترتّب النتيجة قصد الترتّب كما في غيره من المواضع . فتحصّل أنّ الحيازة والاحياء والتحجير ونظائرها من قبيل الأسباب يكفي في تحقّقها التوصّل إليها ولو بغير المباشرة بخلاف العبادات النفسيّة فاللازم المباشرة لعود منفعتها إلى الروح الَّتي هي قائمة بالشخص في كلّ مكلَّف فيكون النتيجة صحّة الاستيجار وعدم القدح في نيّة الخلاف فيحصل الملك للمستأجر لا للمباشر . وأمّا باقي خصوصيّات المسألة المترتّبة على المبنيين اللذين ذكرهما فقد مرّ الكلام في بعضها في المسألة السابعة عشر من شرائط الوضوء ( 1 )( 1 ) قد مرّ منّا توضيح هذا المبني .، وقلنا هناك - تبعا للعلَّامة والشهيدين بتوقّف عنوان الحيازة الَّتي هي سبب لحصول