[ 1 ] نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له ويكون ضامنا للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة خصوصا إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له وذلك لاعتبار النيّة في التملَّك بالحيازة والمفروض أنه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه .
شرح
الأئمّة عليهم السلام ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 104 من أبواب المزار ج 10 .كما أشرنا إليه في المسألة الثانية فراجع .
( ثانيهما ) لزوم النيّة في صيرورتها ملكا فيعتبر في حيازة المباحات نيّة حصول الملك إمّا لنفسه أو للسبب أعني المستأجر ، وإلَّا فلو فرض عدم النيّة في الأجير فلا يحصل الملك أصلا ، لا للمباشر ولا للسبب ، فاللازم - مضافا إلى اعتبار نيّة التملَّك - كونها للغير ، نعم يمكن أن يقال : أنه - بعد صيرورته أجيرا وأنه بصدد الوفاء بالعقد - كون نفس عمله منطبقا على العمل المستأجر عليه مطلقا ولو بلا داع له حين العمل في صيرورتها للغير فيكون الحاصل عدم قادحيّة عدم النيّة في أمثال المقام .
نعم يبقى البحث في أنّه هل يقدح حينئذ نيّة الخلاف مثل أن نوى كونها ملكا لنفسه مع فرض كونه أجيرا في هذا العمل أم لا ؟ وجهان يأتيان إن شاء اللَّه تعالى عن قريب ، وقد تقدّم تفصيل البحث في اعتبار النيّة في الحيازة في المسألة السابعة عشرة من شرائط الوضوء من كتاب الطهارة فراجع .
[ 1 ] ( ثالثها ) لو قصد الأجير المال المحوز لنفسه دون مستأجره مع فرض تعيّن الوقت والعمل فهل يصير مالكا للمال فيصير ضامنا للمستأجر عوض أجرة العمل الذي عليه حيث فوّتها على المستأجر أم لا فما حازه فهو للمستأجر ولغي قصده كونه لنفسه ؟ وجهان أوجههما الثاني بعد ما سمعت من عدم اعتبار المباشرة لأجير مقهور على العمل للمستأجر فمجرّد أخذه في الحيازة يتحقّق المحاز ملكا