تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
جدّه الحسين ثلاثة أبيات ( 1 )( 1 ) المناقب لمحمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ج 4 صفحة 318 طبع المطبعة العلميّة - قم .. وغيرها ممّا ورد في إعطاء الأجر لعمل المندوبات كالحج وبعض الزيارات . وقد تحصّل من ذلك انّه لا مانع من هذه الجهة من إجارة الأرض لجعلها محلَّا للعبادات نظير إجارتها لجعلها محلَّا لرثاء الحسين . وأما الثاني - أعني كفاية المنفعة ( فتارة ) يبحث في كفايتها في تحقّق الوقف ، بناء على اعتبار الوقفيّة في المسجد بمعنى انّه وقف مسجدا ( وأخرى ) في كفاية عنوان المسجد . ( أما الأول ) فالمشهور اعتبار الملك في الوقف بناء على كونه في مقابل المنفعة فمجرّد ملك المنفعة لا يصحّح الوقف ، مع انّ المعروف اعتبار كون العين الموقوفة ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها ولو مدّة مّا ، ففي المفروض كيف يوقف الأرض المستأجرة خصوصا على القول باعتبار الدوام في الوقف ، هذا مع انّ المنفعة توجد وتنصرم شيئا فشيئا فكيف يوقفها . نعم الظاهر عدم اعتبار دوام البقاء في العين الموقوفة لتصريح جماعة من الأصحاب بجواز وقف مثل الرياحين أو العطريّات أو الحيوانات ونحوها ممّا لا يبقى دائما قطعا فمرادهم من اعتبار الدوام ليس هو اعتبار قابليّة الدوام للعين ، بل عدم التوقيت لا التصريح بالدوام وإلَّا فاللازم بطلان أكثر الوقوف كالمنقولات بل وبعض غير المنقولات وبالجملة جعل الأرض المستأجرة مسجدا بمعنى جعلها وقفا غير متصوّر مع اعتبار الملك والدوام بالمعني المذكور وقابليّة بقاء العين مع حصول الانتفاع .