المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك ؟ قولان ، أقواهما العدم .
شرح
الإجارة ( ثانيهما ) في كفاية ملك المنفعة فقط موقّتا في صيرورتها مسجدا ، وما ذكره الماتن رحمه اللَّه من التعليل راجع إلى الأوّل ، فإن الأغراض الأخرويّة أهمّ من الدنيويّة ، ومنفعتها أعظم منها كأن يستأجر القلم ليكتب القرآن والأحاديث أو يستأجر أجيرا ليكنس المسجد ونحوها فان المستفاد من أدلَّة أمثال هذه الأمور عدم اعتبار المباشرة ، بل يكفي التسبيب من قبيل : « يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً » ( 1 )( 1 ) سورة غافر ، آية / 36 .، فلا يعتبر في الإجارة أن يكون الغرض المنافع الدنيويّة وبهذا ينحلّ جواز الاستيجار للواجبات الكفائيّة حيث إنه يستأجر لغسله الميّت فكأنّ المستأجر قد غسل الميّت لا الأجير فيشمله أدلَّة الترغيب في غسل الميّت أو يستأجر للرثاء على مولانا الحسين صلوات الله عليه فيشمله أدلَّة إقامة الرثاء والغزاء فيترتّب عليه الأجر الجزيل دون الراثي الأجير .
ويؤيّده ما ورد من وصيّة الباقر عليه السلام إلى ابنه الصادق عليه السلام بقوله : أوقف لي من مالي كذا وكذا يندبن لي النوادب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 88 ..
وفي خبر محمد بن مهران ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام أوصي أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم ما لا ينفق ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من كتاب للوقوف والصدقات ج 13 ص 294 ..
وما ورد من إعطاء مولانا موسى بن جعفر عليه السلام الهدايا الَّتي اجتمعت عنده عليه السلام في يوم النيروز الذي جلس فيه للناس بأمر خليفة الوقت ( 4 )( 4 ) وهو المنصور الدوانيقي ثاني خلفاء العباسيّين ، والصعلوك ، هو الفقير .، من شيخ صعلوك لم يمكن عنده شيء يهدي إليه عليه السلام وقد رثي في مصيبة