وأما إجارتها على وجه الكلَّي في الذمّة فمحلّ اشكال ، بل قد يقال بعدم جوازها ، لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا يصح السلم فيها ، وفيه انّه يمكن وصفها على وجه يرتفع فلا مانع منها إذا كان كذلك .
مسألة 2 - يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا لأنّه منفعة محلَّلة ، وهل يثبت لها آثار
شرح
إلخ يعني إذا كانت الأرض معيّنة فلا بأس بإجارة حصّة مشاعة منها كالنصف أو الثلث أو الربع وهكذا كما لا بأس بإجارة جريب كلَّي قابل للصدق على نحو يمكن صدقه من تلك الأرض على وجه الكلَّي في المعيّن نظير بيعها أو وقفها كذلك في الصورتين نعم يعتبر في الصورتين مشاهدة ما يرتفع معه الغرر عرفا وذلك للجمع بين إطلاقات أدلَّة الإجارات وعموم أوفوا بالعقود ، وبين أدلَّة النهي عن الغرر .
وأمّا إجارة حصّة منها على الذمّة بأن يوجر جريبا كليّا مع عدم تعيّن متعلَّقها في الخارج بحيث لو فرض عدم كونه مالكا لها حين الإجارة أصلا نظير البيع في غيرها فهل يصحّ أم لا ؟ وجهان ، قد يتخيّل عدم الصحّة نظرا إلى ما أفتوا به من عدم صحّة السلم في القيميّات ، لعدم التمكَّن من ضبطها على وجه يرتفع الغرر كالجلود والشحوم ونحوهما ، فتأمّل .
وفيه انّ الممنوع منه في السلم ما لا يمكن ضبطه لا عنوان المثلَّية ، ولذا حكموا بصحّته في الحيوان كلَّه مع تسلَّم كونه من القيميّات فيرجع النزاع صغرويّا ، ومنع الضبط في المقام بحيث لا يتسامح التفاوت ، أوّل الكلام كما أفاده الماتن رحمه اللَّه ، هذا مضافا إلى الفرق بين الكلَّي المنقول وغيره كما في المقام لإمكان دعوي الانصراف إلى كون المصداق في محلّ المتعاقدين لا مطلقا ، فلو أوقعا العقد في بلدة أصبهان مثلا وكان من أهلها فإعطاء الأرض في خراسان محلّ اشكال ، لعدم الانصراف بل الانصراف إلى غيره ، وكيف كان فحيث ان النزاع صغروي فكلَّما كان بحيث يرتفع الغرر فلا بأس ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : في جعل الأرض المستأجرة مسجدا بحثان ( أحدهما ) في صحّة