عليه .
مسألة 5 - يجوز استيجار البستان لفائدة التنزّه ، لأنّه منفعة محلَّلة عقلائيّة .
مسألة 6 - يجوز الاستيجار لحيازة المباحات كالاحتطاب ، والاحتشاش ، والاستقاء ، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطَّ مثلا ملك ذلك الماء بمجرّد حيازة السقّاء فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له وكذا في حيازة الحطب والحشيش .
شرح
الفائدة في العين المستأجرة .
( مسألة 5 ) : الكلام كما في السابقة .
( مسألة 6 ) : اعلم انّ الماتن رحمه اللَّه قد ذكر في هذه المسألة أحكاما أحدها ) جواز استيجار الغير لحيازة المباحات الأصليّة فحكم بصحّتها وحصول الملك للمستأجر فيما حازه الأجير بقصد المستأجر .
والظاهر ابتناء هذا الحكم على أمرين ( أحدهما ) كون التملَّك بالحيازة هل هو من الأمور القابلة للتسبيب أم يعتبر فيه المباشرة ؟ والظاهر هو الأوّل فالتملَّك في المقام نظير التسبّب بإحياء الموات من الأرض ، بل نظير مطلق الأمور التوصلية المباحة أو المندوبة ، بل قد قيل به في بعض الواجبات الكفائيّة التوصلية مثل كفن الميّت أو حفر قبره أو دفنه فيجوز نسبة هذه الأمور إلى مسبّبها وحصول الأجر له إذا استأجر أحدا لأحدها ، بل قد يقال في الواجبات التعبديّة الكفائيّة كغسل الميّت أو الصلاة عليه وجعله الوجه في التخلَّص عن جواز أخذ الأجرة عليها ، غاية الأمر عدم ترتّب الثواب على عمله لنفسه .
ومن هذا القبيل ما ورد من الترغيب في الاستيجار للحج ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 23 وباب 34 من أبواب النيابة ولاحظ إجمالا أبواب النيابة فان في كثير من أبوابها دلالة عليه ج 8 .فكأنّ شدّة محبوبيّة الحج عند الشارع صارت منشأ لتحصيله ولو بالتسبيب .
ونظيره رثاء مولانا أبي عبد اللَّه الحسين بن علي عليهما السلام وغيره من