تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
المنع أشبه ( انتهى ) . وممّا ذكرنا يظهر الوجه فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه من نفي كون علَّة الحكم ما قيل من عدم كون مال الإجارة موجودا إلخ ، فإنّ الدليل أخصّ من المدّعي حيث أنه عام في فرض كونه معلوما أيضا في مقابل المجهول الذي يعبر عنه بالمشاع . وأما ما أجاب به الماتن ( ره ) من كون الحنطة أو الشعير بمنزلة الموجود في نظر العرف ففيه عدم كفاية الوجود الكذائي الاعتباري الصرف في صحّة الإجارة إذا فرض اعتبار وجود العوض حين الإنشاء ، بل الظاهر أن نحو وجود العوض نحو وجود المعوض ، فكما يكون الانتفاع الموجود في المعوّض بوجود العين التي هي قابلة له فعلا فلا بدّ أن يكون وجود العوض أيضا كذلك بمعنى أن يكون له منشأ ولو بوجود جزئه الأوّل وإلا فصِرف الوجود الاعتباري غير مجد شيئا . ومن هنا يظهر عدم صحّة تنظير المقام بمسألة بيع الثمار سنتين أو مع الضميمة فإن سنخ وجودها سنخ وجود المنفعة التي قلنا بوجودها ولو بأوّل جزئها ، بل هناك أوضح فالوجه في ردّ هذا القائل كون الدليل أخصّ من المدّعي . وممّا ذكرنا يظهر عدم الفرق بين جعلهما بصورة العوض أو الاشتراط كما صرّح به في المختلف فإنه استدل على جواز استيجار الأرض بالحنطة ويزرعها حنطة بقوله : ( لنا ) ان الأرض يصحّ المعاملة عليها بجميع الأعواض فصحّ لما يزرع فيها إذا لم يشترط الأجرة من الزرع لعدم الفصل بين الأموال ( انتهى ) . ويؤيّده ما تقدم في صحيح الوشاء الوارد في شراء الأرض بمأة كرّ منها ( 1 )( 1 ) تقدّم موضعه .حيث انّه فرض فيه بصورة الشرط بقوله : ( على أن يعطيه من الأرض ) ، بل يمكن استفادة ذلك من قوله عليه السلام : ( ثم تزرعها حنطة ) يعني لا تستأجرها بالحنطة