تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ 1 ] بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضا ، لمنع ذلك فإنهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضم الضميمة فإنها لا تجعل غير الموجود موجودا مع انّ البيع وقع على المجموع . بل للأخبار الخاصّة .
شرح
القسم الأول على ما عرفت من المزارعة ، الحكم بعدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو كان معلوما مثل أن يستأجرها بمأة من حنطة منها بحمل ما دل على المنع من إجارتها بالطعام مطلقا بما قيد بما إذا كان منها مع إبقاء النهي على ظاهره وعدم التصرف بدعوى ظهور جملة ( الأخير ) في الكراهة وإن كانت هذه الدعوى في غير مثل المقام ممكنة ، وذلك للقرينة المذكورة مع تسليم الدعوى . [ 1 ] وأمّا إجارتها بطعام من غيرها ، فإن كان بمعلوم جاز وصحّ وإلَّا فلا للجهل بمال الإجارة ، نعم مقتضي التعليل المتقدّم من علل الشرائع عدم الجواز مطلقا فإنه عليه السلام علَّل باستلزامه إجارة حنطة بحنطة وهو غير جائز ، ولكن قد عرفت ما في التعليل من عدم الاستقامة في موردها فضلا عن غيره . ( فان قلت ) : هذا التقييد بمنزلة الاجتهاد في مقابل النص حيث علَّل عدم الجواز في عدّة من الأخبار المانعة ، بأن الحنطة ونحوها غير معلومة في مقابل النقدين المعلومين ( قلت ) : هذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم الجواز بإجارتها بحنطة من غيرها إذا كانت غير معلومة ، فيكون الفرق بين إجارتها بحنطة منها ، أو من غيرها عدم الجواز في الأوّل مطلقا ، وفي الثاني إذا لم تكن معلومة فيجوز أو آجرها بمأة من حنطة من غيرها فالنص الذي ذكرته لنا ، لا علينا . نعم يكره إجارتها بالطعام مطلقا خروجا من خلاف مَنْ منعه واحتمالا لشمول الأخبار ( فما ) جعله الشرائع من أن المنع أشبه هو الذي ينبغي أن يتبع ، قال في الشرائع : ويكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مما يخرج منها و