شرح
ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 11 من كتاب المزارعة والمساقاة ..
فإنه مشعر بأن مال الإجارة فرض كونه من الأرض نفسها ، فتأمّل .
ولكن لا يخفي ما في التعليل ، فإذا فرض للحنطة منفعة عقلائيّة فأيّ مانع من إجارتها بها وكذا غيرها من الأطعمة المكيلة والموزونة .
وكذا يحمل على الحمل المذكور صحيح الحلبي - المروي فيهما - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من كتاب المزارعة ..
بأن يقال : ان المراد إجارتها بالحنطة التي يريد أن يزارعها ويحصل له منها مال الإجارة .
وأوضح منها - في إرادة حنطتها - موثق الفضيل بن يسار - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال : ان كان من طعامها فلا خير فيه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من كتاب المزارعة ..
وخبر ( ابن - خ ) أبي بردة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة ؟ قال : لا بأس ، قال : وسألته عن إجارتها بالطعام ؟ قال : ان كان طعامها فلا خير فيه ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 9 من كتاب المزارعة ..
وقد يحمل الخبران الأخيران على الكراهة بقرينة نفي الخيريّة ، وفيه ( أوّلًا ) عدم ظهور هذا التركيب فيما ذكر ، فمن الممكن جعله من قبيل قوله تعالى : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ » ( 5 )( 5 ) النساء / 114 .، مع أنه تعالى قال : « إِنَّمَا النَّجْوى