تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ 1 ] ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير .
شرح
مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا » ( 1 )( 1 ) المجادلة / 10 .( وثانيا ) عدم استقامته في بعض الأخبار ولو بقرينة خارجيّة . مثل صحيح أبي المعزى - المروي في التهذيب - قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : أصلحك اللَّه انه كان لي أخ فهلك وترك في حجري يتيما إلى أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا أو يؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزّهت فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : أما إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه الا أن يؤاجرها بالربع والثلث والنصف وأما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فليس به بأس ، خذ نصيب اليتيم منه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 7 من كتاب المزارعة وباب 59 حديث 7 من أبواب ما يكتسب به .. والقرينة الخارجيّة عدم جواز ترك نصيب اليتيم لو كان جائزا مطلقا ولو مع الكراهة إذا كان له صلاح فلا يجوز للولي العمل على خلاف المصلحة فالحكم بعدم أخذ نصيبه قرينة جليّة على إرادة عدم الجواز في مقابل الجواز لا في مقابل الكراهة . ويؤيّده ما ورد في عدم جواز شرائها بطعام منها وجوازه من غيرها كصحيح الوشاء - المروي في الكافي والتهذيب - قال ، سألت الرضا عليه السلام عن الرجل اشتري من رجل أرضا جريان معلومة بمأة كرّ على أن يعطيه من الأرض ؟ فقال : حرام ، قال : فقلت له : فما تقول جعلني اللَّه فداك ان اشتري منه الأرض بكيل معلوم حنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس ( 3 )( 3 ) التهذيب باب أحكام الأرضين حديث 10 من كتاب التجارة .. [ 1 ] فحينئذ يمكن أن يقال : ان مقتضي الجمع بين هذه الأقسام - بعد حمل
مدارك العروة — صفحة 233 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي