شرح
وبالجملة هذا القسم غير معمول عليه بين الأصحاب بعد اعتبارهم تعيين مال الإجارة فلا بدّ من حملها على المزارعة .
( القسم الثاني ) ما يدل على جوازها بطعام كما تقدّم في خبر إسماعيل بن الفضل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب المزارعة .في المسألة الأولى من الفصل الخامس .
( القسم الثالث ) ما يدل على عدم جوازها به وبغيره في مقابل جوازها بالنقدين مثل موثقة أبي بصير - المروية في الكافي والتهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ، ولا بالتمر ولا بالأربعاء ، ولا بالنطاف ، لكن بالذهب والفضّة ، لأنّ الذهب والفضّة مضمون وهذا ليس بمضمون ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب المزارعة والمساقاة ..
وموثقته الأخرى عنه نحوه ، وفيه : قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب ، والنطاف فضل الماء ولكن يسلمها بالذهب والفضّة والنصف والثلث والربع ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من كتاب الإجارة ..
والظاهر وحدة الخبرين وإن كان لفظهما مختلفا من قبل الرواة عن أبي بصير رووه في مقام النقل لغيره ممن روي عنه ، لا من المعصوم عليه السلام .
فحينئذ يمكن إرادة النهي عما يخرج منها من الحنطة وغيرها لا مطلقا ، وحيث انه غير محرز فلا يجتمع شرط الصحّة كما يؤيّده التعليل بقوله عليه السلام لأنّ الذهب إلخ والذي يشهد للحمل المذكور خبر يونس بن عبد الرحمن المنقول في علل الشرائع ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنهما سئلا ما العلَّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام ، وتؤاجرها بالذهب والفضّة ؟ قال : العلَّة في ذلك ان الذي يخرج منها حنطة وشعير