تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
[ 1 ] ( الثاني ) المتعاقدان ويشترط فيهما البلوغ .
شرح
عاديّاتهم ، فيمكن دعوي القطع بصدور أمثال المعاملات الَّتي تقع في زماننا من حيث المعاطاة كما يشهد له قضيّة عروة البارقي في شراء الشاة وبيعها ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 205 رقم 26 .. وأمّا الإشكال في جريانها فيها مطلقا خصوصا في عمل الحرّ بعدم إمكان التسليم في المنفعة لعدم وجودها حين إعطاء العوض فلا يتحقّق مفهومها أبدا ( ففيه ) ما تقدّم من أنّ تسليم كلّ شيء بحسبه ، فتسليم المنفعة بنظر العرف تسليم أوّل أجزائها كما في سائر المركَّبات التدريجيّة الاعتبار فإنّه بشروعه في الصلاة يصدق انه يصلَّى ، وفي الحج أنه يحج ، وفي الصوم أنه صائم وهكذا . بقي الكلام على الماتن ( ره ) حيث أطلق الحكم بجريانها في سائر العقود من غير استثناء مثل النكاح والتحليل الَّذي استثناه في الحاشية مدّعيا الإجماع على اعتبار الصيغة الخاصّة ، ولعلَّه ليس في مقام إطلاق الحكم من هذه الحيثيّة كما صرّح بعدم الجريان في النكاح من غير تردّد . وكذا الإشكال في شمول إطلاق العقود للعقود المعاوضيّة وغيرها ممّا يرجع بالمآل إليها كالضمان ونحوه فجريان المعاطاة فيها محلّ إشكال . [ 1 ] ( الثاني ) المتعاقدان وقد ذكر الماتن ( ره ) لهما شروطا أربعة ( أحدها ) البلوغ وقد ادّعي الشهرة كما عن الدروس والكفاية للمحقّق السبزواري ، بل الإجماع كما عن الغنية وفي التذكرة ، على بطلان عقد الصبي مطلقا ، بل في التذكرة بطلان جميع تصرّفاته الَّا ما استثنى كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصاله الهديّة وإذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك ( انتهى ) . والظاهر رجوع قوله : ( على خلاف في ذلك ) إلى جميع المذكورات في الاستثناء ، قال شيخنا الأنصاري - بعد نقل هذه - : واستثناء إيصال الهديّة وإذنه