شرح
استنادا إلى إفادة الفعل أيضا للتمليك ، واستظهر من محكيّ التذكرة الإجماع المركَّب وعدم القول بالفصل بين البيع وغيره في جريانها وعدمه مع فرض جريانها في البيع ، ونقل الجزم بالجريان عن المحقّق الثاني في مثل الإجارة والقرض والهبة وجعل محلّ النزاع في خصوص الرّهن أو مع إضافة الوقف حيث جعل الاكتفاء فيه بغير اللَّفظ احتمالا .
وبني الماتن رحمه اللَّه في حاشيته على متاجر الشيخ الأنصاري ( قدس سرّهما ) جريانها في غير البيع على شمول العمومات العامّة والخاصّة بكل عنوان للمعاملات الفعليّة وكون المعاطاة على طبق القاعدة وعدمه .
( فعلي الأوّل ) يجري في الجميع الَّا ما خرج كالرهن على قول ( وعلى الثاني ) لا يجري إلَّا فيما وجدت السيرة فيه عليها ومثّل بالإجارة ونحوها فالمقام حينئذ داخل على كلّ تقدير وقال في آخره : ولكنّ الحق ما عرفت من شمول العمومات والصحّة في الجميع الَّا ما ذكرنا ( انتهى ) .
فالمستفاد من جميع الكلمات جريانها في المقام ، والظاهر انّ وجهه السيرة مع عدم منع من الشارع وهو يكفي في الإمضاء في الجملة ، نعم في إجراء أحكام الإجارة لا بدّ من التمسّك بالعمومات والإطلاقات .
والظاهر عدم الفرق بين أنحاء الإجارات حتّى في إجارة الحرّ نفسه لجريان السيرة للغير بقصد أخذ الأجرة منه إذا كان بنائها معلوما من الخارج على الإجارة والاستيجار بل هو الظاهر انّ وجود أمثال ذلك منها أكثر من إجارة المساكن والعقارات معاطاة لتقيّد المتشرّعة غالبا فيها على إجراء الصيغة .
ومنه يظهر الوجه في جريانها من طرف واحد كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه .
وبالجملة المناط في الجميع تعارفها بين النّاس من غير نكير من الشارع ، بل يمكن دعوي الإمضاء والتقرير بعد فرض تشابه الأزمان في عرفيّاتهم
و