تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مسألة 5 - إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير ، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة . ( ودعوي ) انّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ( ممنوعة ) ، مع انّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
شرح
ولعلّ الأوجه هو الأول ولو بضميمة حكم الشارع بوجوب العمل نظير حكمه بالعبادات الخاصّة في الأوقات الخاصّة ، فإستيجاره فيها باطل لعدم كونه مالكا لها فلا يملك ما يحصّل منها ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) : إذا استؤجر للعبادات مثلا من دون تعيين المدّة ، فإن كان هناك انصراف إلى التعجيل أو كان قرينة عليه فالظاهر أنّه وإن كان يجب عليه فورا ففورا الَّا انّه لا يوجب تعيّن الزمان للعمل كما نبّه عليه الشهيد الثاني في بعض مواضع الروضة فرقا بين اشتراط التعجيل وبين انصراف إطلاق القصد إليه فلا احتياج إلى منع الدعوى المذكورة في المتن بقوله ( ره ) : ( ودعوي ان إطلاق العقد إلخ ) هذا مضافا إلى ما نبّه عليه عدّة من أعاظم العصر مدّ أظلالهم في تعليقتهم من أن المنع هنا مناف لما تقدّم منه في المسألة الخامسة من الفصل الأول من حمل الإطلاق على التعجيل ، نعم قد أجاب عن هذا الاعتراض بعض ( 1 )( 1 ) أعني المرجع الديني آية اللَّه الحاج السيّد أبو القاسم الخويي مد ظلَّه العالي .آخر في تعليقته بقوله مدّ ظله : لعلَّه أراد من التعجيل ، التعجيل الحقيقي لا العرفي ، فإنّ دعوي وجوبه لا تكون ممنوعة وإلا لكان العقد غرريّا ، وعليه فلا يكون منافيا لما تقدّم منه قدس سره من أن إطلاق العقد يقتضي التعجيل العرفي ( انتهى ) نعم يمكن فرض المسألة فيما لو كانت قرينة على عدم التعجيل الَّا أن يكون المراد
مدارك العروة — صفحة 217 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي