[ 1 ] وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني الَّا انّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجارة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه ، أو على غيره ، إذ ليست منفعة الخياطة مثلا مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ، بل يملك عمل الخياطة في ذمّة المؤجر .
[ 2 ] وإن كانت على الوجه الرابع ، وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان ، يمكن أن يقال بصحّة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة ، وإن لم يكن جائزا من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون ، انّ للمستأجر خيار تخلَّف الشرط ، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة لأن الإجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الإجازة .
شرح
[ 1 ] ( ثالثها ) وقوع الإجارة الأولى على مطلق العمل في ذمّة الأجير مباشرة في مدّة معيّنة فاللازم حينئذ عدم جواز العمل لا لنفسه ، ولا لغيره ، إجارة وجعالة مطلقا لانطباق كل عمل لغير المستأجر ، على متعلَّق حقّه على سبيل البدليّة ومنع الخلو ، فكأنّه كالأول الا ان الفرق بالاستيعاب في الأول والبدليّة في الثاني .
ومن هنا يظهر إمكان المناقشة فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه من جهتين ( إحداهما ) قوله ( ره ) : ( فكالثاني ) ( ثانيتهما ) قوله : ( واقعا على نوع العمل المستأجر عليه ) ، إذ ليس حينئذ نوع معيّن للمستأجر عليه ، بل هو كلَّي قابل للانطباق على كل نوع اللَّهم الَّا أن يكون المراد في أصل العنوان استيجاره على عمل معيّن كالخياطة ، ويكون الفرق بينه وبين الثاني قيد المباشرة وعدمها ، ولكنه لا يلائم التعليل المذكور بقوله ( ره ) : ( إذ ليست منفعة الخياطة إلخ ) .
[ 2 ] ( رابعها ) كون اشتراط المباشرة أو المدّة على نحو الشرطيّة ، فهل يصح العمل للغير مطلقا أم التفصيل بين الاعتبارين ؟ وجوه مبنيّة على أن الشرط المذكور يوجب خروج غير مورد الشرط ، عن ملك المشروط عليه في أمثال المقام مطلقا أم لا مطلقا أم إذا شرط المباشرة ، دون المدّة لخروجها عن حقيقة العمل ، إذ هي ظرف له بخلاف المباشرة فيرجع اشتراطها إلى الجزئيّة دون المدّة