تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
[ 1 ] وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر فحاله كالوجه الأول الَّا إذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه ، كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطيّ فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنه ليس للمستأجر إجازة ذلك ، لأن المفروض انّه مالك لمنفعة الخياطي فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة فيكون مخيّرا بين الأمرين ، من الفسخ واسترجاع الأجرة ، والإبقاء ومطالبة عوض الفائت .
شرح
لنفسه أو لغيره تبرّعا أو أخذ عشرين درهما إجازة أو جعالة فاللازم الحكم بضمانه لأجرة المثل للخياطة ، سواء زادت على العشرة المسمّاة أم نقصت عنها وعدم استحقاقه للمسمّاة أعني العشرة الَّا انّه أذن له المستأجر في عمله ذلك فحينئذ يختلف الحال بين عمله لنفسه أو التبرّع ، وبين الإجارة أو الجعالة ، ففي الأولين يرجع إلى إسقاط ما في ذمّة الأجير من العمل فيرجع إلى الفسخ ، وفي الأخيرين يكون قد آجر الأجير الخاص ثانيا من الغير فيكون عليه المسمّاة وله المسمّاة الثانية . [ 1 ] ( ثانيها ) كون منفعته الخاصّة ملكا للمستأجر ، والظاهر عدم الإشكال في جواز غير الخياطة في ذلك اليوم مطلقا إذا لم يستلزم القصور فيها كمّا وكيفا ، نعم بالنسبة إلى مورد الإجارة يكون كالأوّل إلا ما استثناه الماتن رحمه اللَّه وأشار إلى وجهه فلا نعيد . ولعلّ على هذه الصورة يحمل موثق إسحاق بن عمّار - المروي في الكافي والتهذيب - قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته ويعطيه رجل آخر دراهم ويقول اشتر بهذا كذا وكذا ، وما ربحت بيني وبينك فقال : إذا أذن له الذي استأجره فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب الإجارة ج 13 ص 250 ..