شرح
في ضمن شخص من ذلك السنخ فعليه ما به التفاوت ، وليس له الزيادة لو كانت لكونه متعديا وأما تعيّن المسمّاة مطلقا كيف كانت فلا وجه له بعد فرض الزيادة فيما استوفاه ، كما انّ تعيّن أجرة المثل مع فرض كون المسمّاة زائدة عنها كذلك فإنه ضرر على المالك في كلا الفرضين .
والحاصل ان ماليّة الشيء باعتبار الانتفاع المتحصّل منه إمّا بالجعل أو بالعمل في الخارج فإذا فرض تخالفهما فالمعيار هو الثاني لقوته حيث إن الأول صرف اعتبار بين المتعاقدين .
( وبعبارة أوضح ) ماليّة كل شيء باعتبار فعليّة آثاره التي لها عند العرف اعتبار ماليّ ، غاية الأمر انّ العرف يكتفون بذلك بمقتضى الحدس الصائب غالبا قبل وجودها ويرتّبون عليه آثارا لوقوع الإجارة أو الصلح عليه وإلَّا فالمنفعة قبل وجودها لا تقابل بالمال فان المال إنما يبذل بإزاء المال إذا كان المالان فعليّين ، غاية الأمر يؤخذ بأكثر الأمرين من الفعليّة والمستأجر عليه مؤاخذة له بتقصيره في اعمال العين على خلاف ما استؤجر عليه .
وممّا ذكرنا يظهر انّ الضمان المذكور بالنسبة إلى أكثر الأمرين موافق للقاعدة فلا حاجة إلى الاستدلال بصحيح أبي ولَّاد في مسألة اكتراء البغل من الكوفة إلى قصر ابن هبيرة ومخالفة المستأجر في ذلك بقوله عليه السلام : قل له : عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل من النيل إلى بغداد ومنها إلى الكوفة توفيه إيّاه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 قطعة من حديث 1 من كتاب الإجارة ، ج 13 ص 255 .- وذلك لاحتمال أن يكون ما عيّنه عليه السلام كان زائدا على المسمّاة بالنسبة إلى ما كان له مسمّى .
هذا مضافا إلى ما يرد على الماتن رحمه اللَّه في حكمه بلزوم الأجرة المسمّاة