مسألة 6 - لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصيّ أو كليّ على وجه التقييد فحملها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الأجرة المسمّاة وأجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو الركوب .
وكذا لو استأجر عبدا للخياطة فاستعمله في الكتابة ، بل وكذا لو استأجر حرّا لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ واعتقاده انه العمل المستأجر عليه .
( ودعوي ) أنّ ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلَّا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحقّ أجرتين ( مدفوعة ) بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصل له منفعة أخرى .
شرح
الواجب ( 1 )( 1 )، ولذا قلنا - وفاقا لجماعة من المحقّقين - : بالجواز في الصلاة مع قطع النظر عن النصّ أيضا .
بل يمكن أن يكون مراد الماتن ( ره ) أيضا ذلك ، بناء على أن يكون المراد من الغير في قوله : ( بعد العمل للغير ) المستأجر الثاني لا الأوّل ، بقرينة قوله : أوّلا ( أجاز عمله للغير ) وكيف كان فالأقوى هو الجواز وإن كان الأحوط تقديم الأول .
( مسألة 6 ) : مقتضي القاعدة في استيجار الأعيان صيرورة المستأجر مالكا للمنفعة المعيّنة حين العقد وعدم جواز استيفاء منفعة أخرى مضادّة لها ، لكن لو خالف واستوفاه ، فهل يكون من باب استيفاء الحق بغير جنسه فيقع الكسر والانكسار بينهما فيرجع المؤجر إلى الزيادة لو كانت المستوفاة أكثر أجرة من المسمّاة ، ولا يرجع عليه لو كانت أنقص لكونه متلفا للزيادة عمدا فلا رجوع له لأجلها ، أم يكون عليه المسمّاة مطلقا أم يكون أجرة المثل فقط دون المسمّاة ؟
وجوه ، اختار الماتن ( ره ) رابعها وهو ثبوتهما ، ولكن الأوجه هو الأوّل فإنه مالك لسنخ المنفعة التي استوجرت العين لأجلها في ضمن ملك الشخص فكأنّه استوفاه