[ 1 ] فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل ، بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في
شرح
مجرّد عن المدّة عنها كما في الثاني .
وقد ورد التعبير بالمشترك أو المشارك في الأخبار كما تقدّم في المسألة الأولى من الفصل السابق ، ففي خبر زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام ( في حديث ) : فسألته ما المشترك ؟ فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 قطعة من حديث 13 من كتاب الإجارة .وفي خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام الأجير المشارك هو ضامن ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 30 قطعة من حديث 4 من كتاب الإجارة .ولم أعثر على التعبير بالأجير الخاص في خبر ، ولكن الأمر سهل بعد كون الحكم ما هو المستفاد من الأدلَّة من كونه مصداقا لأحدهما .
إذا عرفت هذا فنقول : لا شبهة في اختلاف الأجرة باختلاف المنافع كما أنها تزيد وتنقص من حيثيّة واحدة ، والذي يبيّن لهذه الخصوصيّة هو الإنشاء اللفظي الذي يتبع في الآثار مفاده عرفا أو شرعا أو لغة .
فحينئذ يختلف كونه خاصّا أو مشتركا حسب اختلاف مفاد الإنشاء ، فيمكن كونه خاصّا من جهة ومشتركا من أخرى فمجرّد تعيين المدّة لا يصيّره خاصّا إذا لم يكن العمل أيضا محدودا في هذه العمل ، كما انّ مجرّد تعيين المدّة أيضا كذلك ، ومن هنا يظهر أن ما في الروضة أولى وأجدر في التحديد ممّا في الشرائع ، نعم الظاهر عدم الاحتياج إلى قيد المباشرة في الخاص وعدمها في المطلق ، فان عنوان الأجير الخاصّ ظاهر في إرادة القيد ، وكيف كان فالعمدة بيان أقسامه وحكم كل واحد منها .
[ 1 ] وقد قسمه الماتن رحمه اللَّه أربعة أقسام :