مسألة 4 - الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلا له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرة ، مدّة معيّنة ، أو كان اعتبار المباشرة ، أو كونها في تلك المدّة ، أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة . لا ( 1 ) يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملا ينافي حقّ المستأجر إلَّا مع إذنه . ومثل تعيين المدّة ، تعيين أول زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ ، نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل ، فإنه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا لضعفه في النهار ، ومثل اجراء عقد ، أو إيقاع ، أو تعليم ، أو تعلَّم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها ، هذا . ولو خالف وأتي بعمل مناف لحقّ المستأجر .
مدارك العروة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص٢١٢
شرح
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما علَّقه على المتن بعض ( 2 )( 2 ) أعني المحقّق الأصولي المعروف في زمانه الآغا ضياء الدين العراقي المعاصر للآية الأصبهاني ( قدس سرهما ) .الأعاظم رحمه اللَّه عند قول الماتن ( ره ) : ( لا بقصد التبرّع ) بقوله : مع كونه قاصدا في عمله من قبل الأجير ( انتهى ) لما قلنا من انّ القادح قصد التبرّع من قبل المالك أو نهي الأجير عن العمل لا انّ قصد التبرّع شرط من قبل الأجير ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) : قد اشتهر في ألسنة الأصحاب ، التعبير بالأجير الخاصّ تارة في مقابل المشترك كما في الشرائع وغيره ، والمطلق أخرى كما في اللمعة وغيرها ، يعنون بالأوّل كما في الشرائع أنه الذي يستأجر مدّة معيّنة لا يجوز له العمل لغير المستأجر إلَّا بإذنه ، والَّذي يستأجر للعمل بنفسه مدّة معيّنة حقيقيّة أو حكما كما في الروضة ، وبالثاني كما في الأوّل ( 3 )( 3 ) أعني الشرائع .بأنّه الذي يستعمل لعمل
هامش
( 1 ) خبر لقوله ( ره ) : الأجير الخاص إلخ .