مسألة 3 - إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة يجوز تبرّع الغير عنه وتفرغ ذمّته بذلك ويستحقّ الأجرة المسمّاة .
نعم لو أتي بذلك العمل المعيّن غيره لا بقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الأجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة حينئذ لفوات المحلّ نظير ما مرّ سابقا من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
شرح
عنده الأجير الفلاني مثلا فكيف يصلح أن يكله إلى غيره ممّن لا يكون موثّقا عند المستأجر الأوّل أو لا يعرفه ، ومجرّد وثوق الأجير الأول للثاني لا يلزم منه وثوق المستأجر الأول أيضا ، نعم بناء على سقوط تكليف الولي أو الوصي بمجرّد الاستيجار ، يمكن أن يقال بانتقال الواجب إلى ذمّة الأجير مطلقا ، ولكن تقدّم في محلَّه انّه متوقّف على إتيان العمل صحيحا ولو بمقتضى الحكم الظاهري مثل أن يخبر قد أتي بالمستأجر عليه فالمسألة في خصوص العبادات محلّ اشكال ( 1 )( 1 ) وقد تقدّم من الماتن ( ره ) أيضا في بحث صلاة الاستيجار قال : مسألة 21 : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل الَّا مع إذن المستأجر أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل أعم من المباشرة والتسبيب وحينئذ فلا يجوز أن يستأجر بأقل من الأجرة المجعولة له الا أن يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا ( انتهى ) ولم أر ممن علق عليه من خالفه فلا حظ ، وقال في فصل حج النيابة : مسألة 23 إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره الَّا مع الإذن صريحا أو ظاهرا والرواية الدالَّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر ( انتهى ) .مطلقا واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) : إذا لم يشترط المباشرة في العمل ولم يكله الأجير إلى غيره ، لا إجارة ، ولا غيرها فهل للغير عمله من دون إذن الأجير ؟ وجهان أوجههما الأوّل إذا لم يستلزم التصرّف في ملك الغير من غير فرق بين قصد التبرّع أو أخذ الأجرة ، نعم لا يستحقها في الثاني ، لعدم الأمر ولا الإذن من صاحب العمل ، ولا إشكال في استحقاق الأجير الأجرة المسمّاة على الأول لرجوع عمل الغير إلى كونه