تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
[ 1 ] وفي جواز استيجار الغير بأقل من الأجرة إشكال الَّا أن يحدث حدثا أو يأتي ببعض فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم ، يشكل استيجار غيره لها بأقل منه الَّا أن يفصّله شيئا منه ولو قليلا ، بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقل . [ 2 ] وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلا في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل استيجار غيره بتسعة مثلا الَّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلا .
شرح
[ 1 ] ( رابعها ) حكم استيجاره بأقل ممّا استأجره وقد وقع التعبير بالأكثر في كلام الشيخ في النهاية وحمله في السرائر على ما تقدّم في أوّل المسألة الأولى فراجع . وقد تقدّم هناك أخبار المسألة ، وأنها ظاهرة ، بل صريحة في الجواز بعد احداث الحدث وقلنا : انّه قرينة حمل رواية المنع من الأجير على الكراهة ، وفاقا لثاني الشهيدين تبعا لجماعة ممّن تقدّم كأوّلهما وثاني المحقّقين والمحقّق الخراساني والعلَّامة في القواعد والتذكرة ، مضافا إلى ظهور بعض فقرات تلك الأخبار في الجواز مطلقا ، مثل إطلاق قوله عليه السلام في خبر الحكم الخياط : ( لا بأس فيما تقبلت من عمل ثم استفضلت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 18 من كتاب الإجارة .، مضافا إلى التعبير بقوله عليه السلام في صحيح ابن مسكان المتقدّم : ( لا يصلح ) الظاهر في الكراهة مع عدم الإجماع في المسألة وعلى تقديره فليس للمجمعين مدرك الَّا هذه الأخبار . والظاهر عدم الحاجة إلى الاستناد إلى صحيح أبي حمزة المتقدّم الَّذي عرفت الحال فيه بل إلى ما ذكرناه من وجه الجمع بين الأخبار مؤيّدا بظهور بعض الأخبار الوارد في نفس المسألة ، في الكراهة . [ 2 ] ( خامسها ) حكم استيجار الغير للعبادات الَّتي استؤجر عليها ، ومقتضي القاعدة وإن كان هو الجواز مطلقا ، لكن في النفس شيء في خصوص العبادات ، وهو انّه لو فرض اعتبار الوثوق في الأجير والمفروض ان المستأجر الأول استوثق