تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وحيث أنّ الإجارة من المعاملات الرائجة بين العقلاء بما هم كذلك وليس بنائهم - كما سمعت - على التعبير بهذا اللَّفظ الخاصّ أعني الإجارة خصوصا مع اختلاف الألسن واللغات ، فدعوى اعتبار لفظ خاصّ تحتاج إلى دليل . ( ودعوي ) أنّ توقيفيّة أسباب النقل والانتقال تقتضي الاكتفاء بما هو المتيقّن وهو كونهما بالعربيّة مع صدق عناوين المعاملات الخاصّة ( مدفوعة ) بكفاية العمومات والإطلاق عن الإمضاء الشرعي . ( ودعوى ) اقتضاء دليل التأسّي ذلك ما لا يخفي فيها ، فإنّ التأسّي راجع إلى أصل العمل لا كيفيّة إنشائه . وحيث عرفت من النهاية والمجمع أنها جاءت لغة بمعنى الكراء والإكراء فاللازم صحّتها بقوله : أكريتك ، وقد جاء بهذا التعبير في الأخبار والآثار أيضا منها صحيح أبي ولَّاد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب الإجارة .الآتي إن شاء اللَّه في محلَّه ومنها غيره ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 2 وباب 7 حديث 1 ، وباب 8 حديث وباب 12 حديث وباب 22 حديث 1 من كتاب الإجارة .. نعم يعتبر دلالة اللَّفظ على المراد وضعا ولو بالتضمّن بحيث يصحّ الاحتجاج عند التخاصم كما هو بناء العقلاء في إبراز مقاصدهم خصوصا الَّتي هي موضوع الآثار الشرعيّة الَّتي منها اللزوم وعدم صحّة الرجوع . وعليه يترتّب ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من منع قوله : بعتك الدار في مقام إنشاء الإجارة ، وذلك لعدم الوضع أوّلا ، وكونه مشتركا لفظيّا على تقدير الوضع ( ثانيا ) . ( ودعوى ) كون ذكر الأجرة والمدّة قرينة معيّنة ( مدفوعة ) بأنّ المفروض بأنّهما من أركان الإجارة الَّتي تقوّمها ، فلا يصحّ أن يكون ذكر بعض أجزاء
مدارك العروة — صفحة 14 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي