[ 1 ] ويجري فيها المعاطاة كسائر العقود ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول والقبول بالفعل ولا ( 1 ) يصحّ أن يقول في الإيجاب بعتك الدار مثلا وإن قصد الإجارة ، نعم لو قال : بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار مثلا بكذا ، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة .
شرح
الماهيّة قرينة على إرادة أحد المعنيين لاستلزامه لاستعمال اللَّفظ في أكثر من معني فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان الاكتفاء بدلالة الإشارة الغير المقصودة كما بيّن في محلَّه ..
ومنه يظهر ما في قول الماتن ( ره ) ( 3 )( 3 ) قدّمنا توضيحها لمناسبة المقام .نعم لو قال بعتك منفعة الدار إلخ حيث نفي البعد عن الصحّة وذلك لجريان دليل المنع في قوله بعتك الدار هنا أيضا .
نعم يمكن دعوي صحّة أصل المعاملة في الجملة ولو بغير عنوان الإجارة وذلك لعموم التجارة عن تراض ( 4 )( 4 ) النساء / 29 .والوفاء بالعقود ( 5 )( 5 ) المائدة / 1 .بعد فرض كونه تجارة ونوعا من العهد ولكن لا يترتّب عليه الآثار المخصوصة لا البيع ولا الإجارة وإن كانت هذه المعاملة بالبيع أشبه بناء على عدم لزوم كون متعلَّقة عينا .
نعم قد يتوهّم الاشكال من جهة أخرى ، وهي استلزامه للملك الموقّت على تقدير ترتيب آثار البيع ، وهو غير معهود شرعا وغير متعارف عرفا فمن هذه الجهة فالقول بكونها معاملة مستقلَّة يترتّب عليها خصوص أصل المعاوضة في الجملة لو لم يكن أقوى لا أقلّ من كونه أحوط بمعنى رفع اليد من المتعاقدين بالتزام آثار البيع والإجارة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا جريان المعاطاة فيها فقد قوّاه شيخنا المحقّق الأنصاري ( قدس سرّه )
هامش
( 1 ) تقدّم منّا توضيح هذه العبارة قبل بحث المعاطاة فلاحظ .