شرح
ألا ترى انه عليه السلام نهي أوّلا عن الاستيجار ثم جوّز التقبّل ثانيا .
بل في صحيحي الحلبي المتقدمين في القسم الثاني تصريح بالجواز إذا كان قد أحدث فيها شيئا ، وكذا في خبر الهاشمي فلا حظ .
بل يمكن دعوي معارضتها مع القسم الخامس أيضا ، فإنّ المفروض في صحيح ابن مسلم الثاني وخبر علي بن جعفر أنه يوجر بعض الأرض المستأجرة بأكثر من نصف الأجرة المسمّاة اللازم منه جواز إجارة جميعها أيضا كذلك فافهم ، والمفروض التصريح بكون الأجرة من النقدين ، هذا مضافا إلى ما تقدّم عند نقل أخبار القسم الأول من احتمال صدورها للتقيّة .
وحيث أن الأخبار المجوّزة صريحة فمقتضى القاعدة حمل المانعة على الكراهة ، ( وتوهّم ) استلزامه للربا ( واضح ) الدفع بعد كونهما معاملتين مستقلَّتين لا ربط لإحداهما بالأخرى .
وأما باقي الأقسام المذكورة فقد وردت في عناوين مختلفة ، في عدة الجواز إمّا مطلقا أو إذا أحدث شيئا كعنوان الدار ، والمرعي ، والأرض ، والسفينة ، ومطلق العمل ، وورد النهي عن أمور مطلقا بحيث يشمل إطلاقه إحداث الحدث أيضا لكن لا إشكال في تقييد صدرها الدال على الجواز في الأرض ، بصورة الأحداث فيبقي ذيلها المصرّح فيها بالتحريم في الأجير والبيت والد كان .
فهل يحمل إطلاق النهي على هذه الصورة أيضا أعني صورة عدم الإحداث أم يبقى على ظاهره ؟ يمكن أن يقال : انّ التفصيل قاطع للشركة ، فلو كان إجارة الثلاثة المذكورة ، - أعني البيت والأجير والدكَّان - جائزة ولو مع الأحداث فلا وجه للتفصيل ، لأنّ المفروض جواز إجارة الأرض أيضا كما انّه لو قيل باختصاص المنع فيها بصورة عدم احداث الحدث أيضا ، والمفروض كون حكم الأرض أيضا كذلك ، فلا وجه للتفصيل ، ولازم ذلك عدم تقيّد الأمور الثلاثة