شرح
( القسم الثالث ) : ما ورد في المنع مع استثناء الأجير والبيت كما في خبر أو هو مع الحانوت كما في آخر .
مثل خبر أبي الربيع الشامي - المروي في الكافي والتهذيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر ممّا يتقبّلها ويقوم فيها بحظَّ السلطان ؟ قال : لا بأس به انّ الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت ، انّ فضل الأجير والبيت حرام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من كتاب الإجارة ، وفيه - بعد نقل الحديث : ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله وزاد : ولو أنّ رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولكن لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ( انتهى ) أقول : الظاهر انّ الزيادة من كلام الصدوق ( ره ) أخذها من صحيح الحلبي المتقدّم في القسم الثاني حسب تقسيمنا وقد نقلها الكليني والشيخ ( رهما ) مستقلَّة فأدرجها الصدوق في ذيل خبر أبي الربيع كما هو دأبه كثيرا ، واللَّه العالم ..
وهو دالّ على الجواز مطلقا في المستثنى منه سواء كان التقبّل بعنوان المزارعة أو الإجارة ، بل في الثاني أوضح بقرينة قوله عليه السلام : فيؤاجرها بأكثر إلخ حيث عبّر بالمؤاجرة فيكشف عن إرادتها من التقبّل ، كما انّ إطلاق الحكم بحرمة تقبّل الأجير معارض مع الأخبار المتقدّمة الدالَّة على جواز تقبّل العمل وإجارته بأكثر ، اللهم الا أن يفرّق بأن تلك واردة في نقل الأجير ما تقبل في ذمّته من العمل إلى غيره بأقل ، وهذا الخبر ناظر إلى أن من استأجر أجيرا لعمل بأجرة معيّنة ثم آجره من آخر بأقل واستفضل بذلك لنفسه فهو غير جائز وحسنة أبي المعزى ( 2 )( 2 ) بكسر الميم وسكون العين وفتح الزاي بعدها ألف بمعنى المعز وهو خلاف الضأن ، وقد جعلها العلَّامة ( ره ) في إيضاح الاشتباه بالقصر وابن طاوس وتلميذه ابن داود والسيّد الداماد بالمدّ ( تنقيح المقال في علم الرجال ج 1 ص 379 للمحقّق المتتبّع المامقاني رحمه اللَّه ) .- المرويّة في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ؟ فقال : لا بأس ان هذا ليس