شرح
هذه ممّا أطلق فيه البيت الشامل للدار أيضا والمفروض ورود غير واحد من الأخبار في جواز إجارة الدار كالأرض ، بأكثر ممّا استأجره .
فتحصّل ان كل واحد من الأمور الثلاثة التي ورد النهي عن إجارتها بأكثر معارض بما ورد على الجواز إمّا بالصراحة أو بالملازمة العرفيّة ، فالحكم بالحرمة استنادا إلى ظاهر التعبير بالحرمة ، في غاية الإشكال ، غاية الأمر ، الفرق بين الأرض وغيرها عدم الكراهة في الأرض أصلا بخلاف غيرها ، وعليه يكون ذكر الرحي من قبيل المثال ويكون قرينة على حمل التحريم في الأمور الثلاثة على الكراهة ، فالأصحّ ، الجواز في الثلاثة مع الكراهة .
وبالجملة بعد ما صرّح في خبري أبي بصير وسليمان - المتقدّمين في القسم الرابع - بالكراهة يكون اللازم من ذلك صحّة حمل أخبار النهي منطوقا أو مفهوما عليها أيضا مع القيد المذكور .
والعجب من الماتن رحمه اللَّه حيث ذكر الدار أيضا مع الأمور الثلاثة وجعله في سلكها في كونها ممنوعة مطلقا ولو مع الأحداث ، مع انّ الخبر ، الوارد في الدار قد صرّح بالجواز إذا أحدث وكذا في السفينة والرحى والمرعى ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 22 ، ولاحظ حديث 2 و 4 و 5 و 6 من كتاب الإجارة ..
وبالجملة فأمّا أن يجوز في الجميع أو لا يجوز في الجميع فالتفصيل لم أجد له وجها كما لا يخفي .
وكيف كان فالأظهر الجواز مطلقا مع الكراهة وإن كانت تختلف شدّة وضعفا فآكدها في البيت والدكان والأجير ، ثم الرحي ، ثم السفينة ثم الأرض والدار ، ثم غير المذكورات من الأعيان .
ومنه يظهر اشكال آخر على الماتن رحمه اللَّه حيث جعل الدار رديف الثلاثة مع التعبير الوارد فيها الحرمة ولم يرد في الدار ، كما انّ التعبير بالكراهة صريحا