[ 1 ] وكذا لا يجوز أن يوجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ، كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة فإنه لا يجوز بدون احداث حدث ، وأمّا لو آجر بأقل من العشرة فلا اشكال .
شرح
خصوصا بقوله عليه السلام في الرحي : ( إنّي لأكره إلخ ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 22 حديث من كتاب الإجارة .مع التأكيدات العديدة ، وأمّا الدار فبمفهوم خبر إسحاق بن عمّار الوارد فيها وفي السفينة والأرض ( 2 )( 2 ) لاحظ الباب المذكور حديث 2 منها .، فمرتبة كراهة هذه الثلاثة أخفّ من الكراهة في الرحي ، لأنها فيها بالمفهوم وفيه بالمنطوق ، الَّا أن يقال : انّ المفهوم في الثلاثة عدم الجواز المحمول على الكراهة ، وفيه التصريح بالكراهة فتأمّل .
وأمّا وجه أضعفيّة الكراهة في الأرض والدار من الكراهة في السفينة فلورود غير واحد من الأخبار المصرّحة بالجواز فيها مطلقا دون السفينة .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه الجواز في إجارة البعض بالأكثر مع انّه على القول بالمنع في أصل المسألة من الأربعة ، لا وجه لإلحاق البعض بالكلّ فإنّ صحيحي الحلبي المتقدّمين في القسم الثاني إنما يدلَّان على عدم جواز إجارة المجموع بالأكثر ، فإن الضمير في قوله عليه السلام : ( ولا يؤاجرها بأكثر إلخ ) راجع إلى العين لا بعضها ، وإلَّا فاللازم تذكير الضمير كما لا يخفي .
وتوهّم دلالة مفهوم صدرهما ، وكذا مفهوم صحيح محمد بن مسلم وخبر عليّ بن جعفر المتقدمين في القسم الخامس ، عليه ( مدفوع ) بعدم دلالتها الا على الجواز في البعض بأكثر إذا لوحظ الأجرة بالنسبة فهذا لو لم يدل على الجواز في الجميع لا يدل على عدمه كما لا يخفي ، نعم لو قيل بمفهوم اللقب الذي لا نقول به ، يدل على أن الحكم لما كان تعبّدا صرفا فمناط الحكم غير معلوم فلا