شرح
وصحيحه الآخر - المروي فيه - عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يستكري الأرض بمأة دينار فيكون نصفها بخمسة وتسعين ويعمّر هو بقيتها ؟ قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 22 حديث 1 و 8 من كتاب الإجارة ..
وفي الوسائل نقلا من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، قال : وسألته عن رجل استأجر أرضا أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم ونصف وسكن هو فيما بقي أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ، وتقدم في صحيح الحلبي من القسم الثاني ما يناسب هذا القسم فلا حظ .
إذا عرفت هذا وجعلت مداليل هذه الأخبار في بالك فنقول : انّ مفادها بحسب مواردها يعارض بعضها بعضا ( فما ) دل على عدم جواز تقبّل الأرض بأكثر إذا كان الأجر من النقدين كأخبار القسم الأول ، فهو معارض بما دلّ على جواز تقبّلها بأكثر مطلقا ، بل في خصوص مورد كون الأجرة منهما ، بناء على حمل المطلق على المقيّد كخبر أبي الربيع وأبي المعزى ، وإبراهيم بن المثنّى من القسم الثالث .
( ودعوي ) ان القسم الأوّل في مورد التقبّل والقسم الثاني في خصوص الإجارة فاختلف الموضوعات ( مدفوعة ) بأنّ الظاهر إرادة الإجارة من التقبّل ، وإلَّا فلو كان المراد المزارعة لما صحّ بجعل العوض من النقدين لاشتراطها باشتراك الثمرة بين المالك والزارع بالحصص ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه .
هذا مضافا إلى إطلاق التقبّل على الإجارة في بعض الأخبار مثل أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تستأجر الأرض بالتمر ، ولا بالحنطة ، ولا بالشعير ( إلى أن قال ) : ولكن تقبّلها بالذهب والفضّة والنصف والثلث والربع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من كتاب الإجارة .-