شرح
( الأوّل ) ما ورد في النهي عن تقبّلها بالأكثر فيما إذا كانت الأجرة من النقدين مثل ما رواه الصدوق ( ره ) ، - في باب بيع الكلاء من الفقيه - بإسناده ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة فلا تقبلها بأكثر ممّا قبلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مصمّتان ( مضمونان خ ل ) ( مضمنان خ ل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 6 من كتاب الإجارة وفيه - بعد قوله : مصمتان - أي : لا يزيدان ..
وإطلاقه - خصوصا بقرينة التعليل - شامل لإحداث شيء فيها وعدمه ، كما انّ التعليل قرينة عدم خصوصيّة للأرض فيشمل غيرها أيضا فتأمّل ، لكن كونه من أخبار الباب مشروط بإرادة الإجارة من التقبّل في الموضعين لا التفويض كما يؤيّده أنّ الوافي والوسائل أو دعاه في باب الإجارة .
ومثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فأقبّلها بالنصف ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فأتقبّلها بألف درهم وأقبلها بألفين ؟ قال : لا يجوز ، قلت : لم ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون ( 2 )( 2 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 21 حديث 1 و 2 من كتاب الإجارة ..
وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة فلا تقبلها بأكثر ممّا تقبلتها به ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر ممّا تقبلتها به لأنّ الذهب والفضّة مضمونان ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمد بن يحيى مثله .
ولعلّ المراد من الضمان فيها - ولو بقرينة الخبرين الأخيرين - انّ الأجرة