شرح
ابن البرّاج في المهذّب رضوان اللَّه عليهم أجمعين ، والقول بالجواز مع الكراهة مطلقا إلى والده رحمه اللَّه والى المفيد وابن إدريس ، ثم قال : والوجه الكراهة .
ونسب التفصيل بين اختلاف النوع إلى ابن البرّاج في الكامل وقال بعد عبارته الدالَّة على التفصيل بين احداث الحدث فيجوز بأكثر وعدمه فلا يجوز إلَّا إذا اختلف النوع : ما هذا لفظه : وهذا القول يعطي انّه لا يجوز في اختلاف النوع في الورق ، وقول المفيد يدلّ عليه ( انتهى ) .
فتكون الأقوال المنسوبة إلى المفيد ( ره ) ثلاثة ، وقد عرفت موارد الفرض في كلام الشيخين ، هذا كلَّه في كلماتهم .
وأمّا الماتن رحمه اللَّه فاختار قولا وراء هذه الأقوال ، وهو استثناء البيت والدار والدّكان والأجير ، بالمنع فيها مطلقا ، والجواز في غيرها مطلقا .
وقد عرفت منشأ اختلاف العامّة وأنّه عندهم أمران ( أحدهما ) عدم جواز ربح ما لم يضمن ( ثانيهما ) انّه من باب منع بيع ما لم يقبض .
ويرد عليه أنّ قوله صلى الله عليه وآله الخراج بالضمان ، دالّ على ضمان المنفعة في كلّ مورد يضمن ولا دلالة فيه على الملازمة بينهما في طرف السلب بمعنى انّ كلّ ما لم يضمن فربحه غير مملوك له ، فمجرّد عدم ضمان العين المستأجرة لا يوجب سلب ملكيّة الربح للمستأجر .
وأمّا الثاني فقياس محض إذ لا مشابهة بينهما إلَّا في أصل المعاملة ، مع أن الصغرى ممنوعة لتحقّق القبض بقبض العين آنا ما بنظر العرف كما ذكرنا سابقا .
وأمّا أصحابنا فمنشأ اختلافهم اختلاف الأخبار واختلاف الجمع ونحن نذكر أقسامها إن شاء اللَّه ليصح الحال فنقول : أنّها على خمسة أقسام وكلَّها مشترك في كونها واردا في مورد تقبّل العمل أو استيجار العين ، لما قلنا من وحدة الملاك في المسألتين ، فتأمّل .