شرح
الصانع إذا تقبّل عملا بشيء معلوم جاز أن يقبله لغيره بأكثر من ذلك إلخ تارة ( 1 )( 1 ) بيان إيراد السرائر .بكون العبارة غلطا وأخرى باحتمال زيادة ( من ) ( 2 )( 2 ) يعني من في قوله : بأكثر من ذلك .، وثالثة بأنها تبعيضيّة ، بل ردّ الأخيرين فينحصر في الأول وتبعه المحقّق في نكت النهاية .
وبالجملة ملاك المسألة نفيا وإثباتا كما تأتي إستفضال المستأجر أو الأجير فيما استأجره أو استؤجر له ، وقد عرفت انّ مقتضي القاعدة الجواز مطلقا لكون المستأجر أو الأجير مالكا للمنفعة والعمل فله أن يقبّله من غيره بأيّ نحو شاء كالمبيع في البيع فإنّه بعد ملكه بالبيع يبيعه ممّن شاء مطلقا . هذا .
ولكن قد اختلف الفريقان بينهم .
أمّا العامّة فنكتفي بذكر عبارة البداية لكونها أخصر وأجمع ممّا تعرّضه أصحابنا قال - في النظر الثاني - في ذكر مواضع الاختلاف : ومن ذلك اختلافهم فيمن إكترى دابّة أو دارا أو ما أشبه ذلك ، هل له أن يكري ذلك بأكثر ممّا اكتراه فأجازه مالك والشافعي وجماعة قياسا على البيع ، ومنع ذلك أبو حنيفة وأصحابه ، وعمدتهم انه من باب ربح ( 3 )( 3 ) لعلَّه إشارة إلى النبوي المعروف : الخراج بالضمان وقد عقد له شيخنا أبو جعفر الطوسي ( ره ) في المبسوط بابا مستقلا ، وذكر له فروعا كثيرة ، فراجع .ما لم يضمن ، لأنّ ضمان الأصل هو من ربّه أعني من المكري ، وأيضا فإنّه من باب بيع ما لم يقبض ، وأجاز ذلك بعض العلماء إذا أحدث عملا وممّن لم يكره ذلك إذا وقع بهذه الصفة سفيان الثوري والجمهور رأوا انّ الإجارة في هذا شبيهة بالبيع ( 4 )( 4 ) البداية ج 2 ص 226 طبع المطبعة الاستقامة بمصر .( انتهى ) .
وأمّا أصحابنا رضوان اللَّه عليهم فاختلف كلماتهم نقلا ومنقولا وناقلا ، بل