تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
[ 1 ] ثم لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى - وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه بنفسه بطلت ، لعدم كونه مالكا الَّا ركوبه نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك ان استوفي المنفعة . وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان مبنيّان على انّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوتا لحقّ الشرط أو لا ، بل حرام وموجب للخيار . وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو ، بل سلَّمها إلى ذلك الغير .
شرح
تكليفا لو قلنا بدلالة المؤمنون عند شروطهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح .ونظائره من أدلَّة وجوب الوفاء بالشروط ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار من كتاب الإجارة .تكليفا كما لا يبعد . [ 1 ] ( رابعها ) انّه لو خالف الشرط فآجرها فهل تؤثّر في بطلان الإجارة أم لا ؟ اشكال ، لا يبعد صحّتها في الأخيرة إذا اشترط مع المستأجر الثاني استيفائه بنفسه . وفي الأولى مبني على تأثير الشرط في سلب الملكيّة للمشروط له بالنسبة إلى الشرط بناء على انّ ملاك المنفعة تابع لاعتبار المتعاقدين والمفروض انّ المالك الأوّل أخرجها عن ملكه كذلك لا مطلقا فلا ملك لبّا للمستأجر الأول على تقدير المخالفة ، ولكن الإنصاف ان الحق خلافه فانّ العقد مؤثر في نقل الملك مطلقا ، غاية الأمر اشتراط شيء آخر يوجب الخيار للمشروط على تقدير التخلَّف . وأمّا التفصيل المذكور في المتن بين اشتراط استيفائها لنفسه بنفسه فلا يجوز ، وبين اشتراطها لنفسه فقط فيجوز ، فيرد عليه ما تقدّم في الصورة الأولى من عدم المنافاة ، فانّ نقلها مع الشرط المذكور لا ينافي جواز نقلها في الجملة كما ذكرنا . فتحصّل انّه يمكن أن يقال بعدم الفرق بين الصور الأربع المذكورة