[ 1 ] كما انّه إذا اشتراط المؤجر عدم إجارتها من غيره .
أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، كذلك أيضا أي لا يجوز إجارتها من الغير .
[ 2 ] نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير .
شرح
هذا غاية تقرير المسألة على ما خطر ببالي القاصر ، لكن يمكن أن يورد عليه بأنّ الإجارة ناقلة للمنفعة إلى المستأجر حتّى اشتهر في تعريفها إنها نقل المنافع في مقابل البيع الَّذي اشتهر انّه لنقل الأعيان فحينئذ يكون المستأجر في المفروض مالكا للركوب نفسه فهو مسلَّط على ملكه فينقل المنفعة إلى غيره لمعاوضة أخرى نظير أن يشترط إطعامه للطعام فالمطعم له مالك لأكل الطعام بنفسه ومع ذلك له أن يصالحه أو يعاوضه بغير الصلح بشيء معيّن فالتعليل للبطلان بقوله ( ره ) : ( لعدم كونه مالكا الَّا ركوبه ) غير مثبت للمدّعى ، بل يؤيّده فإنّ للمالك أن ينقل ملكه إلى الغير بعوض أو بغير عوض ( وبعبارة أخرى ) فكما يجوز له إسقاط حقّه من الركوب وتفويضه إلى الغير من غير عوض ، فكذا يجوز معه .
( ان قلت ) : إذا نفله إلى غيره فركبه الغير فليس ركوب الغير ركوبا له فلا يملك فتبطل ( قلت ) : نعم لكن ركوب الغير عوض ركوب نفسه فكأنّما ركبه بنفسه بنوع من التنزيل .
الَّا أن يقال : أن مقتضي أدلَّة الوفاء عدم نقل هذه المنفعة لأنّه خلاف ما تعاقدا عليه فيجب عليه بمعنى الركوب بنفسه ، لكنّه مدفوع بأنّه مبني على عدم الوجوب التكليفي للوفاء ففي مثل المقام لا معني لوجوب الركوب ، بل غاية الأمر أنّه لو أراد الاستيفاء فلا بدّ أن يكون بنفسه لا انّه يجب عليه الركوب .
وبالجملة فالحكم بعدم جواز الإجارة ، لا يخلو من اشكال .
[ 1 ] ( ومنها ) اشتراط المؤجر عدم إجارتها من غيره .
[ 2 ] ( ومنها ) اشتراطه استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، ولا إشكال في عدم الجواز