تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
فإنّه عليه السلام - مع فرض تسليمها إلى الغير - حكم بعدم ضمانها ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن المورد مجرّد إعطائها الغير والكلام في إجارتها ثم إعطائها ، لا مطلقا .. ويؤيّده أيضا بل يدلّ عليه ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين ابن سعيد ، عن صفوان وفضالة عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يستكري الأرض بمأة دينار فيكري بعضها ( نصفها - ئل ) بخمسة وتسعين دينارا ويعمّر بقيتها ؟ قال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من كتاب الإجارة .. وما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل استأجر أرضا بألف درهم ثم آجر بعضها بمأتي درهم ثم قال له صاحب الأرض الَّذي آجره أنا أدخل معك فيها بما استأجرت فننفق جميعا فما كان فيها من فضل بيني وبينك قال : لا بأس بذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من كتاب الإجارة .. وكيف كان فمقتضى القاعدة عدم التوقّف على الإذن وإن كان أحوط . ( ثالثها ) بيان مورد الاستثناء ، فمنها تقييده في الأولى بكون الاستيجار لركوبه بنفسه بحيث يكون متعلَّق الإجارة مجموع القيد والمقيّد فانتفاء أحدهما موجب للبطلان كما صرّح به الماتن ( ره ) فيما بعد نظير مالكيّة الانتفاع مثل حق المدرسة للطلَّاب ، وحق العبادة في المساجد للعابدين ، وحق المرور على الرباط للمارّين ، وحق النزول في المنازل الموقوفة لذلك للقوافل والنازلين ونحوها حيث انّ الحق مختصّ بانتفاعه فلا يصحّ نقلها إلى الغير لو كان غير ذي حق مثل ما إذا كان وقفا على طائفة خاصّة ونقلت هذه الطائفة حقّها إلى أخرى بعوض ، فإنّه غير صحيح لعدم كونهم مالكين للمنفعة ، فالمقام أيضا كذلك .