نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسمّاة وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة .
شرح
فمع انه قد استأجرها من الكوفة إلى قصر ابن هبيرة الَّتي كانت قبل النيل ، لم يحكم عليه السلام بلزوم الأجرة المسمّاة ثم الزائد من قصر ابن هبيرة ، بل حكم بوجوب أجرة المثل من أوّل السير إلى آخره ذاهبا وجائيا ، والخبر صحيح والدلالة واضحة .
لكنّه معارض بما تقدّم في خبر الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
ما تقول في رجل إكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمار فهو له ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب الإجارة ..
وفي خبره الآخر : وعليه الكراء ، بقدر ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 قطعة من حديث 4 من كتاب الإجارة ..
فإنه ظاهر في إرادة الاحتساب بالنسبة إلى الزائد لا أجرة مثل الجميع لكن الأوّل مع كونه أصحّ بل صحيحا - لضعف هذا الخبر - أوضح دلالة أيضا لإمكان إرادة احتساب أجر الجميع .
( ودعوي ) ان مورد الصحيح التجاوز من حيث المكان أو الزائد وهو غير ما نحن فيه من كون المفروض التجاوز في مقدار الحمل ( مدفوعة ) بوضوح عدم الفرق من هذه الجهة بعد كون المناط ، التجاوز عمّا عيّن حين الإجارة .
هذا مضافا إلى ما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه بقوله : لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار .
وكأنّه رحمه اللَّه حمل خبر الصيقل على عدم التقييد حيث استدرك بقوله :
( نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد إلخ ) .
نعم يبقى الكلام عليه ( ره ) في تقييده الحكم بصورة عدم التلف بالنسبة إلى