تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
[ 1 ] والظاهر ثبوت أجرة المثل لا المسمّى مع عدم التلف ، لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل .
شرح
فنفقت ، ما عليه ؟ فقال : إذا جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من كتاب الإجارة .. فمع التوجّه إلى هذه الأخبار لا يصغى إلى خبر زيد بن علي عن آبائه من علي عليهم السلام قال : أتاه رجل تكاري دابة فهلكت وأقرّ انه جاز بها الوقت فضمّنه الثمن ولم يجعل عليه كراء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من كتاب الإجارة .. وعلى تقدير عدم التلف ، فهل يجب المسمّى فقط من دون شيء آخر أو معه بالنسبة إليها أو أجرة المثل للمجموع ؟ وجوه ينبغي الجزم بعدم الأوّل وإن كان المنقول عن أبي حنيفة ذلك كما هو صريح صحيح أبي ولَّاد في قضيّة إجارة الدابة مع التجاوز بها عن الحد المعيّن . [ 1 ] وظاهر الماتن رحمه اللَّه هو الأخير ، ولعلّ وجهه صيرورتها بالتجاوز في ضمان المستأجر عن موارد الإجارة وبطل مقتضاها أعني المسمّى ويعمل بمقتضى القاعدة أعني أجرة المثل ، مضافا إلى ظاهر صحيح أبي ولَّاد في فرض تجاوزه عن الحد المعيّن ، قال الراوي - بعد ما رأى إنكاره عليه السلام لما أفتي به أبو حنيفة من سقوط الأجرة من رأس بالتجاوز أشدّ الإنكار حتى قال عليه السلام : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء مائها وتمنع الأرض بركتها - : فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : فما ترى أنت ؟ فقال : أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، ومثل كراء بغل من النيل إلى بغداد ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إيّاه ، الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 17 قطعة من حديث 1 من كتاب الإجارة ..