مسألة 10 - إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها إلَّا إذا كان هو السبب بخنس أو ضرب ( 1 ) . مسألة 11 - إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها ،
شرح
كونه أجيرا لمال خاصّ لإصلاحه فأفسده ، ولعلَّه أيضا مراد سيّدنا الأستاذ ( قده ) .
وأمّا قوله رحمه اللَّه ، هذا في غير الجناية إلخ ، فتفصيل الكلام فيه وإن كان موكولا إلى كتاب القصاص ، والديات لكن نشير إليه إجمالا فنقول : انّ الجناية الواردة على النفس ( منها ) ما هو موجب للقصاص ، ( ومنها ) ما هو موجب للدية ( ومنها ) ما هو موجب للأرش والأوّل يتعيّن فيه القصاص ان لم يرض المجني عليه بشيء آخر من الدية المقدرة أو أكثر منها أو أقل والأخير ان يتعلَّقان برقبته فللمجني عليه أن يستسعاه فحينئذ للمولى إنقاذه بأداء أقلّ الأمرين ، والتفصيل موكول إلى محلَّه إن شاء اللَّه .
( مسألة 10 ) : ان قيل : ما الفرق بين عثوره بنفسه وعثور الدابّة حيث حكم رحمه اللَّه في الأوّل بالضمان كما تقدّم في المسألة السابعة وبعدمه في الثاني كما هنا قيل هل : يمكن أن يكون الفرق صدق الإفساد في الأوّل دون الثاني ، مع أن مطلق التلف المستند إلى الحيوان غير مضمون على صاحبه ، بل قد ورد عدم ضمان النفس أيضا لو قتلها الدابّة إذا قامت البيّنة على عدم تقصيره في ربطها ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 20 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 192 ..
والحاصل انّ عثوره بنفسه نظير وقوعه بنفسه في حال النوم على قارورة دهن فكسرها وصبّ دهنها فهو ضامن حينئذ لصدق الإتلاف فيشمله قاعدة الإتلاف بخلاف وقوع دابّة الموجب للكسر .
( مسألة 11 ) : تقدّم البحث في نظيره في أوائل هذا الفصل كما انّه تقدّم
هامش
( 1 ) يقال : خنس يخنس بالضم إذا تأخّر ( مجمع البحرين ) .