تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : للدابّة على صاحبها سبعة حقوق ، لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتّخذ ظهورها مجالس ، ويتحدّث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يشتمها ، ولا يضربها في وجهها فإنها تسبّح ، ويعرض عليها الماء إذ أمر به ، ولا يضربها على النفار ويضربها على العثار فإنّها ترى ما لا ترون ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب أحكام الدواب .. فإنه عليه السلام جوّز ضربها على العثار دون النفار وقد ورد أنه كان لبعض الأئمّة عليهم السلام جمل لم يضربها قط مع حجّه بها مرّات عديدة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 11 من أبواب أحكام الدواب .. وكيف كان ، فإذن المالك إنما هو فيما كان له ذلك ، كما أنه ليس له منع المستأجر عن ما يجوز إذا فرض توقّف استيفاء المنفعة عليه ، بل الظاهر وجوب الإذن حينئذ بمقتضى أدلَّة الوفاء حيث إنه من مقدماته ، فلو تلفت أو نقصت بالضرب المجوّز أو الواجب مع عدم التعدّي عن المأذون فيه فالظاهر عدم الضمان نظير ما إذا فرض ان الانتفاع بالدار أو العقار المستأجرة موقوف على إيقاد النار بقدر المتعارف واتّفق كونها محرقة لبعض أخشاب السقوف فانّ المالك قد أقدم على التلف فلا يشمله عموم اليد أو قاعدة الإتلاف أو الإفساد ، لأنّ المفروض كون اليد أمانيّا ، ووقوع التلف من مقدمات الانتفاع ، ولا يصدق أنه أفسده فيما كان استأجر ليصلح مثلا فلا وجه للضمان هكذا ينبغي ان يوجه عدم الضمان لا ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( لأنه مأذون فيه ) فان مجرد المأذونيّة غير كاف في رفع الضمان كما في الصنّاع الَّذين قد ورد ضمانهم فيما أفسدوا ولو كانوا مأذونين في التصرّف الكذائي وإنّما وقع الفساد بحسب الاتّفاق ، واللَّه العالم .