تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مسألة 15 - إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن الَّا مع التقصير في الحفظ ، ولغلبة النوم أو مع اشتراط الضمان . وهل يستحق الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه الَّا أن يكون متعلَّق الإجارة ، الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ ، لا أن يكون هو المستأجر عليه . مسألة 16 - صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلَّا إذا أودع وفرّط أو تعدّي وحينئذ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضا ، لأنه أمين محض فإنّه إنّما أخذ الأجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضا ضمن مع التعدّي أو التفريط . ومع اشتراط الضمان ، لأنه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضا فلا يكون أمينا محضا .
شرح
( مسألة 15 ) : الوجه في عدم الضمان كونه أمينا كما في غيره من الأجراء ، والظاهر أن وجه استثناء العدم عند غلبة الثوم انه مأمور بعدم غلبة النوم ، بمعنى أن ينام في غير الوقت مقدمة للقدرة على الوفاء ، فلو تركه لا يكون قادرا على التسليم . وأمّا مسألة استحقاق الأجرة فإن كان أجيرا لحفظه في وقت خاصّ محدود ، مبدأ ومنتهى ، مثل طلوع الشمس أو زوالها فسرق في أثناء النهار ، يمكن أن يقال : بتقسيط الأجرة وإن كانت الإجارة على حاصل المصدر أعني محفوظيّة المتاع إلى آخر الوقت فالتلف في الأثناء على عدم قدرته على الامتثال ، بل لو فرض انه جلس تمام الوقت ثم بان أنّه سرق في الأثناء يستحقّ جميع الأجرة لإتيانه للمستأجر عليه أعني الجلوس وإن تخلَّف الغرض ، وقد تقرّر في محلَّه أنّ تخلَّف الأغراض والدواعي لا يمنع من صحّة العقود . ( مسألة 16 ) : صاحب الحمّام ان فرض استيجاره على الحمّام وحفظ الثياب فهو بحكم سائر الأجراء في عدم الضمان وجواز شرطه كما تقدّم في العين المستأجرة وفاقا للماتن ( ره ) هنا ، وخلافا له ( ره ) في تعليقته على متاجر الشيخ ( ره ) . وإن استؤجر على الحمّام فقط ، وبعبارة أخرى يكون الحمّامي بمنزلة